فقال له إبراهيم عليه السّلام : فأنا إبراهيم خليل الرحمن ، وذلك الغلام ابني .
فقال له الرجل عند ذلك : الحمد للّه الذي أجاب دعوتي ، قبّل الرجل صفحتي إبراهيم عليه السّلام وعانقه ، ثمّ قال : أمّا الآن فقم حتّى أؤمّن على دعائك ، فدعا إبراهيم عليه السّلام للمؤمنين والمؤمنات والمذنبين من يومه ذلك « 1 » بالمغفرة والرضا عنهم . قال :
وأمّن الرجل على دعائه .
قال أبو جعفر عليه السّلام : فدعوة إبراهيم عليه السّلام بالغة للمؤمنين المذنبين من شيعتنا إلى يوم القيامة « 2 » .
ويستفاد منه أنّ غير الشيعة الاثنا عشرية من سائر فرق أهل الإسلام ليسوا بمؤمنين ، كما هو صريح كثير من الأخبار الصحيحة ، ولذلك لم يشملهم دعاء إبراهيم عليه السّلام ، ولا شكّ أنّ دعوته عليه السّلام مستجابة ، وخاصّة هذه الدعوة التي أمّن عليها هذا الرجل المستجاب الدعوة ، فيظهر منه أنّ ذنوب مذنبي الشيعة كلّهم مغفورة كلّها ، وأنّهم في رضوان من اللّه ورحمة منه .
وفي الكافي : عن داود بن كثير الرقّي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما معنى السلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟
فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا خلق نبيّه ووصيّه وابنته وابنيه وجميع الأئمّة ، وخلق شيعتهم أخذ عليهم الميثاق ، وأن يصبروا ويصابروا ويرابطوا ، وأن يتّقوا اللّه .
ووعدهم أن يسلّم لهم الأرض المباركة والحرم الآمن ، وأن ينزّل لهم البيت المعمور ، ويظهر لهم السقف المرفوع ، ويريحهم من عدوّهم والأرض التي يبدّلها
هامش
( 1 ) في كمال الدين : من يومه ذلك إلى يوم القيامة « منه » .
( 2 ) الروضة من الكافي 8 : 392 - 394 .