لطفه وإحسانه إليه ، فيزداد بذلك فرحا وسرورا بالجنّة ونعيمها ، ولا يدخل أحدا النار حتّى يطلعه على الجنّة وما فيها من أنواع النعيم والثواب ، ليكون ذلك زيادة عقوبة له وحسرة على ما فاته من الجنّة ونعيمها « 1 » .
[ علي عليه السّلام وشيعته يردون على الحوض ]
وورد في بعض الأخبار أنّ هذه الآية منسوخة بقوله عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
« 2 » « 3 » وعلى هذا فلا إشكال .
وفي أمالي الصدوق رحمه اللّه : عن النبي صلّى اللّه عليه واله حديث طويل ، وفيه يقول صلّى اللّه عليه واله لعلي عليه السّلام : يا علي أنت وشيعتك على الحوض ، تسقون من أحببتم ، وتمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظلّ العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، فيكم نزلت هذه الآية :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
وفيكم نزلت :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
« 4 » « 5 » .
وفي حديث طويل عن أبي جعفر عليه السّلام : إنّ رسول اللّه وعلي وشيعته على كثبان من المسك الأذفر على منابر من نور ، يحزن الناس ولا يحزنون ، ويفزع الناس ولا يفزعون ، ثمّ تلا هذه الآية :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
« 6 » فالحسنة واللّه ولاية علي عليه السّلام ، ثمّ قال :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 8 : 250 .
( 2 ) سورة الأنبياء : 101 .
( 3 ) تفسير القمّي 2 : 52 .
( 4 ) سورة الأنبياء : 103 .
( 5 ) أمالي الشيخ الصدوق ص 657 برقم : 891 .
( 6 ) سورة النحل : 89 .