تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
والنسبة بينهما أنّ المشيّة تخصّص العلم ، والعلم أعمّ منها ، حيث يمكن انفكاك العلم عن المشيّة ، دون العكس . ثمّ إرادته ، وهي تخصّص المشيّة وتأكّدها وأخير مرتبتها ، والنسبة بينهما نسبة التقييد إلى الإطلاق . ثمّ تقديره في ما يحتاج إلى التقدير والهندسة الإيجاديّة ، كما في عالم الأبعاد والأجسام الملكوتيّة والملكيّة . ثمّ قضاؤه الحتمي . ثمّ إمضاؤه الذي تلبّس القضاء به . وقد نطق بهذا الترتيب في الخبر أيضاً ، وجميع صفات اللَّه الإضافيّة وأسمائه الموجودة في الجوشن الكبير وغيره مندرجة في تلك الستّ ومنطوية فيها انطواء الفروع والأغصان في الأصول ، وتكميل الفرع لا يمكن إلّابتكميل الأصل ، وتعديل ما بالعرض لا يمكن إلّابعد تصحيح ما بالذات ، والتبيين لا يصحّ إلّابما عليه التكوين . فأمر الموجودات لا ينتظم ولا ينتسق إلّابالترتّب واعتبار الطول في سلسلتها لا العرض ، إلّاعلى سبيل الاستتباع . كيف ولو وقع كلّ موجود من الموجودات بعرض الآخر دائماً أو بدو الأمر أو بالأصالة ، لم يصحّ إشهاد واحد منها إلى الآخر ؛ لتساوي الكلّ ، وبطلان الدور والترجيح بلا مرجّح . ولو صدر موجود عن موجود بحيث وقع الصادر في عرض المصدر ، لزم التوليد والولادة والعزلة ، ولازمه الجبر أو التفويض ، وكلاهما باطل . ومن مفاسده لزوم افتقار الجميع ، وإمكان الكلّ ، وتركُّب كلّ واحد ممّا به الاشتراك وما به امتياز كلّ واحد عن الآخر ، وتطرّق البرازخ المتحقّقة ، والفُرَج الواقعيّة ، وكلّ شيئين معزولين ثلاثة ثالثها الفرجة ، وكلّ خمسة اثنان منها فرجتاه ، وكلّ خمسة تسعة ، وهكذا إلى غير النهاية ، فيلزم لا تناهي الوجودات دفعة ، وهو باطل ضرورة ، كبطلان لا تناهيها ترتّباً بالسببيّة والمسبّبيّة ، وما فسد آخره فسد أوّله ؛ لأنّ الآخر لا يكون آخراً إلّابالأوّل ومن الأوّل ، ومن النهاية إلى الآخر ، وما صحّ أوّله صحّ آخره . فالقول بالعرض في الصادر يستلزم القول به في المصدر ، سواء صدر منه صادراً
ميراث حديث شيعه — صفحة 562 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى