تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
عليه خِلَع الوزارة ، وطَلَع بين يديه إلى الكوفة . وكان عِمران قد نَذَر عليه أنّه متى عفا عنه عضد الدولة ، أتى إلى زيارة أمير المؤمنين عليه السلام حافياً حاسراً ؛ فلمّا جَنّه الليل خَرَج من الكوفة وحده ، فرأى جدّي عليّ بن طحّال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في منامه ، يقول له : اقعد افتح الباب لوليّ عِمران بن شاهين . فقعد وفَتَح الباب ، وإذا بالشيخ قد أقبل ، فلمّا وَصَل قال له : بسم اللَّه يا مولانا . فقال : ومَنْ أنا ؟ قال : عِمرانُ بن شاهين . قال : لستُ بعمران بن شاهين . فقال : بلى ، إنّ أمير المؤمنين أتاني في منامي ، وقال : اقعد افتح لوليّي عِمران بن شاهين . قال له : بحقّه هو قال لك ؟ ! قال : إيوحقّه هو قال لي . فوقع على العتبة يقبّلها ، وأحاله على ضامن السمك بستّين ديناراً ، وكانت له زوارق تعمل في الماء في صيد السَّمك . أقول : وبَنَى الرواق المعروف برواق عِمران « 1 » في المشهدين الشريفين الغروي والحائري ، على مشرّفيهما السلام . 66 . وفي سنة إحدى وخمسمائة بيع الخُبز بالمشهد الشريف كلّ رطلٍ بقيراط ، وبقي أربعين يوماً ، فمضى القوّام - من الضرّ - على وجوههم إلى القُرى ، وكان من القوّام رجلٌ يقال له أبو البقاء بن سويقة ، وكان له من العمر مئة وعشر سنين ، ولم يبق من القوّام سواه ، فأضرّ به الحال ، فقالت له زوجته وبناته : هَلَكنا ؛ امض كما مضى القوّام ، فلعلّ اللَّه تعالى يفتحُ بشيءٍ . فَعَزم على المُضيّ ، فدَخَل القُبّة الشريفة ، وزار وصلّى وجَلَس عند رأسه الكريم ، وقال : يا أمير المؤمنين ، لي في خدمتك مئة سنة ما فارقتك ، ما رأيتُ الحِلّة ، ولا رأيتُ
هامش
( 1 ) . لا زال الجزء الأكبر من هذا الرواق باقياً إلى اليوم في الحرم العلوي ، حيث يقع في الشمال الغربي من الصحن الشريف‌خلف الحجرات ، وتقع بوّابته في الممرّ المؤدّي إلى شارع الطوسي ، وقد اشتهر هذا الرواق على ألسن الناس بمسجد عمران .