تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فنهض عليّ بن طحّال ، وأخذ حَبْلًا فَوَضَعَهُ في عُنُقه ، وقال له : اخرج ؛ تَخْدعُني بالدينارين ، وأنتَ نصراني ! قال : لستُ بنصراني . قال : بلى ، إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أتاني في المنام ، وأخبرني أنّك نَصرانيّ ، وقال لي : أخرجه . قال : امدد يدكَ . وأسلم وقال : ما عَرَف أحدٌ بخروجي من الشام ، ولا عرفني أحدٌ من أهل العراق ! ثمّ حَسُنَ إسلامه . 65 . وحُكي أيضاً : أنّ عِمران بن شاهين « 1 » من أهل العراق ، عَصى على عضد الدولة ، وطَلَبه طلباً شديداً ، فهرب منه إلى المشهد متخفّياً ، فرأى أمير المؤمنين عليه السلام ليلةً في منامه ، وهو يقول له : يا عِمران ، إنّ في غدٍ يأتي فنّاخسرو إلى هاهنا ، فيُخرِجُون كلّ مَنْ في هذا المكان ، فتقفُ أنتَ هاهنا - وأشار إلى زاويةٍ من زوايا القُبّة - فإنّهم لا يرونك ، فيدخُل ويَزُور ويُصلّي ويَبتهل في الدُّعاء والقَسَم بمحمّدٍ وآله أنْ يَظْفر بك ، فادنُ منه وقل له : أيُّها المَلِك ، مَنْ هذا الذي قد ألحَحْتَ بالقَسَم بمحمّدٍ وآله أنْ يظفرك به ؟ فسيقول : رجلٌ عصاني ونازعني في سلطاني . فقل له : ما لمن يُظفِرك به ؟ فيقول : إنْ حتم عليَّ بالعفو عنه عَفَوتُ عنه . فأعلمه بنفسك ؛ فإنّك تجدُ منه ما تريد . فكان كما قال ، فقال له : أنا عِمرانُ بن شاهين . قال : مَنْ أوقفك هنا ؟ قال : هذا مولانا قال لي في منامي : غداً يَحْضرُ فنّاخسرو إلى هاهنا ، وأعاد عليه القول . فقال له : بحقّه قال لك : فنّاخسرو ؟ ! قلت : إيوحقّه . فقال عضد الدولة : ما عَرف أحدٌ أنّ اسمي فنّاخسرو إلّاامّي والقابلة وأنا ، ثمّ خَلَع
هامش
( 1 ) . مَلِك البطائح ، ثار واستولى على جميع البطائح في جنوب العراق أيّام دولة البويهيّين ، فحاربه عضد الدولة لسنوات‌طويلة ، وعجز عن أن يستولي عليه أو يهزمه .
ميراث حديث شيعه — صفحة 379 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى