تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الْمُسَلِّمينَ لِأَمْرِهِم ، الْمُجْتَهِدينَ في طاعَتِهِم ، الْمُنْتَظِرينَ أَيَّامَهُم ، الْمادّينَ إِلَيْهِمْ أَعْيُنَهُم ، الصَّلَواتِ الزَّاكِياتِ الْمُبارَكاتِ « 1 » ، وَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَرْواحِهِمْ ، وَاجْمَعْ عَلَى التَّقْوَى أَمْرَهُمْ ، وَأَصْلِحْ لَهُمْ شُؤُونَهُمْ ، وَتُبْ عَلَيْهِمْ إِنَّكَ أنْتَ التَّوَّابُ الرَّحيمُ وَخَيْرُ الْغافِرينَ ، وَاجْعَلْنا مَعَهُمْ في دَارِ السَّلامِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ . اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمٌ كَرَّمْتَهُ وَشَرَّفْتَهُ وَعَظَّمْتَهُ ، نَشَرْتَ فِيهِ رَحْمَتَكَ ، وَمَنَنْتَ فيهِ بِعَفْوِكَ ، وَأَجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ ، وَتَفَضَّلْتَ فِيهِ عَلَى عِبادِكَ ، اللَّهُمَّ وَأَنَا عَبْدُكَ الَّذي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ قَبْلَ خَلْقِكَ لَهُ وَبَعْدَ خَلْقِكَ إِيّاهُ ، فَجَعَلْتَهُ مِمَّنْ هَدَيْتَهُ لِدِينِكَ ، وَوَفَّقْتَهُ لِحَقِّكَ ، وَعَصَمْتَهُ بِحَبْلِكَ ، وَأَدْخَلْتَهُ في حِزْبِكَ ، وَأَرْشَدْتَهُ لِمُوالاةِ أَوْلِيائِكَ وَمُعادَاةِ أَعْدائِكَ ، ثُمَّ أَمَرْتَهُ فَلَمْ يَأْتَمِرْ ، وَزَجَرْتَهُ فَلَمْ يَنْزَجِرْ ، وَنَهْيَتَهُ عَنْ مَعْصِيَتِكَ ، فَخالَفَ أَمْرَكَ إِلَى نَهْيِكَ « 2 » لا مُعانَدَةً لَكَ وَلَااسْتِكْباراً عَلَيْكَ ، بَلْ دَعاهُ هَواهُ إِلى ما نَهَيْتَهُ وَإِلَى ما حَذَّرْتَهُ ، وَأَعانَهُ عَلَى ذَلِكَ عَدُوُّكَ وَعَدُوُّهُ ، فَأَقْدَمَ عَلَيْهِ عارِفاً بِوَعيدِكَ راجِياً لِعَفْوِكَ واثِقاً بِتَجاوُزِكَ ، وَكانَ أَحَقَّ عِبادِكَ مَعَ ما مَنَنْتَ عَلَيْهِ أَنْ لا يَفْعَلَ . فَها « 3 » أَنَا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ صاغِراً ذَليلًا خاضِعاً خاشِعاً خائِفاً مُعْتَرِفاً بِعَظيمٍ مِنَ الذُّنُوبِ تَحَمَّلْتُهُ ، وَجَليلٍ مِنَ الْخَطايَا اجْتَرَمْتُهُ ، مُسْتَجيراً بِصَفْحِكَ ، لَائِذاً بِرَحْمَتِكَ ، مُوقِناً أَنَّهُ لا يُجيرُني مِنْكَ مُجيرٌ ، وَلا يَمْنَعُني مِنْكَ مانِعٌ ، فَعُدْ عَلَيَّ بِما تَعُودُ بِهِ عَلَى مَنِ أَسْرَف‌َمِنْ تَغَمُّدِكَ ، وَجُدْ عَلَيَّ بِما تَعُودُ بِهِ عَلَى مَنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَيْكَ مِنْ عَفْوِكَ ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِما لا يَتَعاظَمُكَ أَنْ تَمُنَّ بِهِ عَلَى مَنْ أَمَّلَكَ مِنْ غُفْرانِكَ ، وَاجْعَلْ لي في هَذَا الْيَوْمِ نَصِيباً أَنالُ بِه حَظّاً مِنْ رِضْوانِكَ ، وَلا تَرُدَّني صِفْراً مِمّا يَنْقَلِبُ بِهِ الْمُتَعَبِّدُونَ لَكَ مِنْ عِبادِكَ ؛ فَإِنّي لَمْ اقَدِّمْ ما قَدَّمُوهُ مِنَ الصَّالِحاتِ ؛ فَقَدْ قَدَّمْتُ تَوْحيدَكَ وَنَفْيَ الْأَضْدادِ وَالْأَنْدادِ وَالْأَشْباهِ عَنْكَ ، وَأَتَيْتُكَ مِن‌َالْأَبْوابِ الَّتي أَمَرْتَ أَنْ تُؤْتَى مِنْها ، وَتَقَرَّبْتُ إِلَيْكَ بِما
هامش
( 1 ) « الف » : - المباركات . ( 2 ) . « الف » : - إلى نهيك . ( 3 ) . « ب » : وها .