وَرَفيعٍ ما أَرْفَعَكَ ! ذُوالْبَهاءِ وَالْمَجْدِ وَالْكِبْرِياءِ وَالْحَمْدِ ! سُبْحانَكَ « 1 » بَسَطْتَ بِالْخَيْرِ يَدَكَ ، وَعَرَّفْتَ الْهِدايَةَ مِنْ عِنْدِكَ ، فَمَنِ الْتَمَسَكَ لِدِينٍ أَوْ دُنْيا وَجَدَكَ ، سُبْحانَكَ خَضَعَ لَكَ ما حَوَى عِلْمُكَ ، وَخَشَعَ لِعَظَمَتِكَ ما دُونَ عَرْشِكَ ، وَانْقادَ لِلتَّسْليمِ لَكَ كُلُّ خَلْقِكَ ، سُبْحانَكَ لا تُحَسُّ وَلا تُمَسُّ وَلا تَكادُ وَلا تُحاطُ « 2 » وَلا تُغالَبُ وَلا تُنازَعُ وَلا تُجارَى وَلا تُمارَى وَلا تُخادَعُ وَلا تُماكَرُ ، سُبْحانَكَ سَبيلُكَ جَدَدٌ وَأَمْرُكَ رَشَدٌ ، وَأنْتَ حَيٌّ صَمَدٌ ، سُبْحانَكَ قَولُكَ حُكْمٌ ، وَقَضاؤُكَ حَتْمٌ ، وَإِرادَتُكَ عَزْمٌ ، سُبْحانَكَ لا رادَّ لِمَشِيَّتِكَ ، وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِكَ ، سُبْحانَكَ باهِرَ الْآياتِ فاطِرَ السَّمَاوَاتِ بارِئَ النَّسَماتِ ، لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَدُومُ بِدَوامِكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خالِداً بِنِعْمَتِكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يُوازي صُنْعَكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَزيدُ عَلَى رِضاكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً مَعَ حَمْدِ كُلِّ حامِدٍ ، وَلَكَ الشُّكْرُ شُكْراً يَقْصُرُ عَنْهُ شُكْرُ كُلِّ شاكِرٍ ، حَمْداً لا يَنْبَغي إِلَّا لَكَ ، وَلا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلّا إِلَيْكَ ، حَمْداً يُسْتَدامُ بِهِ الْأوَّلُ ، وَيُسْتَدْعَى بِه دَوامُ الْآخِرِ ، حَمْداً يَتَضاعَفُ عَلَى كُرُورِالْأزْمِنَةِ ، وَيَتَزايَدُ أَضْعافاً مُتَرادِفَةً ، حَمْداً يَعْجُزُ عَنْ إِحْصائِهِ الْحَفَظَةُ ، وَيَزيدُ عَلَى ما أَحْصَتْهُ في كِتابِكَ الْكَتَبَةُ ، حَمْداً يُوازي عَرْشَكَ الْمَجيدَ ، وَيُعادِلُ كُرْسِيَّكَ الرَّفيعَ ، حَمْداً يَكْمُلُ لَدَيْكَ « 3 » ثَوابُهُ ، وَيَسْتَغْرِقُ كُلَّ جَزاءٍ جَزاؤُهُ ، حَمْداً ظاهِرُهُ وِفْقٌ لِباطِنِه ، وَباطِنُهُ وِفْقٌ لِصِدْقِ النِّيَّةِ فِيهِ ، حَمْداً لَمْ يَحْمِدْكَخَلْقٌ مِثْلَهُ ، وَلا يَعْرِفُ أَحَدٌ سِواكَ فَضْلَهُ ، حَمْداً يُعارِضُ « 4 » مَنِ اجْتَهَدَ في تَعْديدِهِ ، وَيُؤَيِّدُ مَنْ أَغْرَقَ نَزْعاً في تَوْقِيَتِهِ ، حَمْداً يَجْمَعُ ما خَلَقْتَ مِنَ الْحَمْدِ ، وَيَنْتَظِرُ ما أنْتَ خالِقُهُ مِنْ بَعْدُ ، حَمْداً لا حَمْدَ « 5 » أَقْرَبُ إِلَى قَوْلِكَ مِنْهُ ، وَلَاأَحْمَدَ مِمَّنْ يَحْمَدُكَ بِهِ « 6 » ، حَمْداً يُوجِبُ بِكَرَمِكَ الْمَزيدَ بِوُفُورِهِ ، وَتَصِلُهُ بِمَزيدٍ بَعْدَ مَزيدٍ طَوْلًا مِنْكَ ، حَمْداً
هامش
( 1 ) . « الف » : - سبحانك .
( 2 ) . « ب » : تماط .
( 3 ) . « ب » : - لديك .
( 4 ) . « ب » : يعازّ .
( 5 ) . « الف » و « ب » : « حمداً » ، فأثبتناه من الصحيفة السجادية والمصباح .
( 6 ) . « الف » : - حمداً لا حمداً أقرب إلى قولك منه ، ولا أحمد ممَّن يحمدك به .