تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
« وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ »
. قَالَ مُوسَى : فَسَأَلْتُ عُقْبَةَ الْخَادِمَ عَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : صَدَقَتْ حَكِيمَةُ . « 1 » 201 214 / 2 . [ الغيبة للشيخ الطوسي : ] ابْنُ أَبِي جَيِّدٍ ، عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ ، عَنِ الصَّفَّارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُطَهَّرِيِّ ، عَنْ حَكِيمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا عليه السلام قَالَتْ : بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِئَتَيْنِ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، وَقَالَ : يَا عَمَّةُ ، اجْعَلِي اللَّيْلَةَ إِفْطَارَكِ عِنْدِي ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل سَيَسُرُّكِ بِوَلِيِّهِ وَحُجَّتِهِ عَلَى خَلْقِهِ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي . قَالَتْ حَكِيمَةُ : فَتَدَاخَلَنِي لِذَلِكَ سُرُورٌ شَدِيدٌ ، وَأَخَذْتُ ثِيَابِي عَلَيَّ ، وَخَرَجْتُ مِنْ سَاعَتِي حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام وَهُوَ جَالِسٌ فِي صَحْنِ دَارِهِ ، وَجَوَارِيهِ حَوْلَهُ فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا سَيِّدِي ، الْخَلَفُ مِمَّنْ هُوَ ؟ قَالَ : مِنْ سَوْسَنَ . فَأَدَرْتُ طَرْفِي فِيهِنَّ ، فَلَمْ أَرَ جَارِيَةً عَلَيْهَا أَثَرٌ غَيْرَ سَوْسَنَ . قَالَتْ حَكِيمَةُ : فَلَمَّا أَنْ صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الآْخِرَةَ أَتَيْتُ بِالْمَائِدَةِ ، فَأَفْطَرْتُ أَنَا وَسَوْسَنُ ، وَبَايَتُّهَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ ، فَغَفَوْتُ غَفْوَةً ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ ، فَلَمْ أَزَلْ مُفَكِّرَةً فِيمَا وَعَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام مِنْ أَمْرِ وَلِيِّ اللَّهِ عليه السلام ، فَقُمْتُ قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي كُنْتُ أَقُومُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لِلصَّلَاةِ ، فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ اللَّيْلِ حَتَّى بَلَغْتُ إِلَى الْوَتْرِ فَوَثَبَتْ سَوْسَنُ فَزِعَةً وَخَرَجَتْ وَأَسْبَغَتِ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ عَادَتْ فَصَلَّتْ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَبَلَغَتْ إِلَى الْوَتْرِ ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ قَرُبَ فَقُمْتُ لأِنْظُرَ ، فَإِذَا بِالْفَجْرِ الأْوَّلِ قَدْ طَلَعَ ، فَتَدَاخَلَ قَلْبِيَ الشَّكُّ مِنْ وَعْدِ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام ، فَنَادَانِي مِنْ حُجْرَتِهِ : لَاتَشُكِّي ، وَكَأَنَّكِ بِالأْمْرِ السَّاعَةَ قَدْ رَأَيْتِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . قَالَتْ حَكِيمَةُ : فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام وَمِمَّا وَقَعَ فِي قَلْبِي ، وَرَجَعْتُ إِلَى الْبَيْتِ وَأَنَا خَجِلَةٌ ، فَإِذَا هِيَ قَدْ قَطَعَتِ الصَّلَاةَ وَخَرَجَتْ فَزِعَةً ، فَلَقِيتُهَا عَلَى بَابِ الْبَيْتِ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 2 - 4 .