مساق حديث زينب العطارة ، الّذي نكون في صدد شرحه بعد .
تكملة عرشية
[ في تبيين الحلقة الملقاة الأولى ]
ينبغي أن يعلم أنّ هذه الأرضين السّبع . التي هي « 1 » رؤساء جنود سلطان الجهل - طبقات مترتّبةٌ في النزول إلى قاعدة مخروط الظلمة ، متفاوتةٌ في الضيق والسّعة ، حيث يكون علياهنّ عند سفلاهنّ كحلقة ملقاة في فلاة قيّ ، ويكون الأمر بالعكس في ما يقابلها من السماوات ، فلنأت ببيان سرّ ذلك في هذه القوى والخصال السّبع الجهلية من جهة المعنى .
نقول وهو وليّ الإفاضة : إنّه من البيّن الواضح الظاهر أوّلًا أنّ استكمالات القوة البهيميّة ووصولها إلى كمالاتها وإلى كمال تماماتها لا يتيسّر إلّابسلطان تصرّفات القوة السّبعية ، وبقوة القوة الغضبية ؛ لأنّ خاصّة « 2 » الطبيعة السّبعية التسلّط والقهر والغلبة وجلب المنافع البهيميّة ودفع مضارّها والموانع عنها ، وحفظها وحراستها كما هو حقّها لا يتمّ ولا يتيسّر إلّابسلطان هذه القوّة القهرمانية ؛ فإنّ منزلة القوّة السّبعية من البهيميّة منزلة السّلطان من الرعيّة . وقد مرّت الإشارة قبل / ب 24 / هذا إلى كون منزلتهما من الهوى التي هي الجند الأكبر لسلطان الجهل وأمير امراء مملكة النفس الأمّارة بالفحشاء وأمير جيشها ورئيس خيلها منزلة العبيد من المولى .
وإذا تبيّن ممّا بيّنا كيفيّة حال هذه القوى الثلاث الجهلية والأصول الثلاثة الظلمانية فيما بينها وكيفية نسبة بعضها إلى بعض في الضيق والسعة ، تبيّن كيفية نسبة خصال بعضها إلى خصال بعض فيهما أيضاً ، فلا حاجة إلى بيانها ثانياً ، ولكن بقي بعد بيان كيفية حال خصلتي كلّ من هذه الأصول في ما بينهما .
فليعلم أنّ منزلة خصلة الحرص من خصلة البخل ، منزلة الشرّ القليل من الشرّ الكثير ؛ فإنّ خصلة الحرص لا تأبى ولا تمنع « 3 » عن سريان المنفعة المالية مثلًا إلى الغير
هامش
( 1 ) . يمكن أن يقرأه في بعض النسخ ، هن .
( 2 ) . هكذا في النسخ .
( 3 ) . م : تمتنع .