فخرج عليهم قلم من حديد من حائط وكتب بدم :
أتَرجو امةٌ قَتلتْ حسيناً * شفاعةَ جَدّه يومَ الحساب
[ أمر يزيد بإطافة الرأس الشريف ، وحديث المنهال ]
ثمّ إن ابن معاوية أمر بردّ أهله إلى المدينة ، ويطاف بالرأس الشريف في البلاد . « 1 »
وروى ابن خالويه عن المنهال بن عمرو الأسدي من رواية الأعمش قال - يعني المنهال - : واللَّه رأيت رأس الحسين حين حمل وأنا بدمشق ، وبين يديه رجل يقرأ سورة الكهف حتّى بلغ
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
تمهيد « 2 » فنطق الرأس الشريف بلسان عربي فصيح جهاراً نهاراً فقال :
أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي .
انتهى « 3 » .
ولمّا دخلوا به إلى دمشق كثر الازدحام من الأراذل والسفهاء المارقين ، حتّى أنّه روي أنّ روشناً سقط على بعض الشوارع فقتل خلق كثير من الرجال والنساء والأولاد لشدة تراكمهم ، ولَعَمري إنّهم لمشتركون في الإثم .
[ إنّي قاتل بابن بنتك سبعين ألفاً ]
أخرج الحاكم في المستدرك « 4 » عن ابن عبّاس رضي الله عنه : أوحى اللَّه إلى محمّد صلى الله عليه وآله :
إنّي قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفاً ، وإنّي قاتلٌ بابن بنتك سبعين ألفاً وسبعين ألفاً ؛
صحّحه الحاكم ، وقال الحافظ الذهبي في التلخيص : على شرط مسلم .
[ قاتل الحسين في تابوت من نار ]
قال الحافظ ابن حجر : ورد من طريق واهٍ عن عليّ أمير المؤمنين عن المصطفى صلى الله عليه وآله :
قاتلُ الحسين في تابوتٍ من نار ، عليه نصف عذاب أهل الدنيا . « 5 »
هامش
( 1 ) . طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 147 - 148 .
( 2 ) . سورة الكهف ، الآية 9 .
( 3 ) . طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 148 .
( 4 ) . المستدرك ، ج 3 ، ص 178 ؛ والنقل هو عبر طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 148 .
( 5 ) . طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 148 .