مرّاتٍ ، ويغتسل بالباقي ؛ فإنّه نافع جدّاً .
من المجرَّب لمن لا يقدر على الجماع أن يدهن جسده بمرارة الغراب الأسود مع الشيرج ، وإذا طلى الذكَر بشحم الإوَزّ جامع ما شاء .
ومثله إذا مضغ الكبابة الصيني ودهن ذكره بريقه بعد المضغ ؛ فإنّه نافع جدّاً ، وقد تقدم من ذلك جملة .
[ قضاؤه في البقرة التي قتلت حماراً ]
ومن [ ذلك ] ما ذكره في الفصول المهمة « 1 » وتقدّم ذلك عنه أنّه جاء رجلان إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال أحدهما : يا رسول اللَّه ، إنّ بقرة هذا قتلت حماري . فابتدر رجل فقال : لا ضمان على البهائم . فأمر النبيُّ صلى الله عليه وآله عليّاً أن يقضي بينهما ، فقال :
أكانا مرسلين أم مشدودين ؟ أم أحدهما مشدوداً والآخر مرسلًا ؟
فقالا : كان الحمار مشدوداً والبقرة مرسلة وصاحبها معها .
فقال :
على صاحب البقرة ضمان الحمار ،
فأمضى حكمه وقال :
أقضاكم عليّ .
مسائل [ ظ ] : لو أرسل دابّته في البلد فأتلفت شيئاً في البلد ضمنه ، أو استرسلت بنفسها فلا ضمان ، أو أتلفت زرعاً ونحوه وحدها نهاراً فلا ضمان ، أو ليلًا بلا تفريط ، أو كان الزرع في محوّطٍ له باب تركه صاحبه مفتوحاً فلا ضمان .
ومثله إذا وضع سلعته على الجادّة في البلد أو استأجر لحفظ دوابّه فأتلفت زرعاً نهاراً فلا ضمان ، أو دخلت زرعه بتفريط مالكها فأخرجها منه خروجاً زائداً على الحاجة فتلفت فلا ضمان ، فإن كان زرعه محفوظاً بزرع غيره تركها فيه وغرّم صاحبها ، أو أخذها وسلّمها له .
فلو دخلت ملكه باسترسالها فأخرجها فضلّت ضمنها ، بل عليه تسليمها لمالكها ، فإن لم يجده فالحاكم ، ومثله الثوب الّذي طيّرته الريح إلى داره .
ولو حلّ رباط دابّة أو فتح الباب فخرجت في الحال ضمنها وإلّا فلا ضمان ، وكذا لو حلّ قيدَ مجنون أو فتح باب السجن أو عاقلٍ فلا ضمان وإن كان آبقاً ، وهو الّذي هرب
هامش
( 1 ) . الفصول المهمة ، ص 34 في عنوان : فصل في ذكر شيءٍ من علومه . ونقل المصنف هنا ظاهراً من المحاسن المجتمعة ، فلاحظ مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 180 .