[ وفي ] المحاسن « 1 » كذلك إلّاأنّه قال :
مِن مرّ الحق لك درهم واحد وله سبعة ؛ لأنّ الثمانية أربعة وعشرون ثلثاً ؛ لصاحب الخمسة خمسة عشر ثلثاً ، ولك تسعة ؛ لأنّكم استويتم في الأكل ، فأكلت ثمانية وبقي واحد لك ، وأكل صاحبك ثمانية وبقي له سبعة ، وأكل الضيف واحداً لك وسبعةً لصاحبك ،
فقال : رضيت الآن .
[ قضاؤه فيمن احتلم بامّه ]
ومن ذلك ما ذكره الحافظ ابن حجر « 2 » أنّه اتي لعلي رضي الله عنه برجل فقيل له : يا أمير المؤمنين ، زعم هذا أنّه احتلم بامّي ، فقال :
اذهب به فأقمه في الشمس ، واضرب ظلّه .
[ ما حُكي مِن قضائه في الولدين المشتبهين ]
[ ومن قضائه ] أنّ رجلًا تَزَوّج امرأتين فولدتا ذكراً وأنثى ، فاشتبه الولدان ؛ لأنّهما وَلَدَتا ليلًا في ليلة واحدة وآنٍ واحد ، فاختصمتا في الصبيّ إلى عليّ رضي الله عنه ، فأمرهما أن يزنا حليبهما ، فمن رجح لبنها فهي امّ الصبيّ ، فسُئل عن ذلك / 32 / فقال :
إنّ اللَّه تعالى يقول :
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
تمهيد « 3 » . « 4 »
[ ما رُوي عنه في دفعه للسِّحْر ]
[ قال ] ابن طرخان : جاءت امرأة مسحورة إلى عليّ رضي الله عنه فقال :
خذوا خردلًا فذُرُّوه في الدار ،
ففعلوا ثمّ طلبوه بعد ساعة فوجدوه قد اجتمع في مكان ، فخفروه ، فرأوا صورةً من شمع مثل صورة المرأة المسحورة « 5 » فذهب عنها السحر .
وفي [ قول ] البرماوي : أنّ الرجل إذا حُبس عن أهله يأخذ سبع ورقات سدرٍ أخضر ويدقّها بين حجرين ، ويَقرأ كلَّ سورة أوّلها « قل » ويجعله في ماء ، ويلعق منه ثلاث
هامش
( 1 ) . أي المحاسن المجتمعة ، لاحظ مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 179 ؛ ورواه المحب في الرياض النضرة ، ج 3 ، ص 214 .
( 2 ) . المكي في الصواعق المحرقة ، ص 129 .
( 3 ) . سورة النساء ، الآية 11 .
( 4 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 180 ؛ نزهة المجالس ، ص 558 .
( 5 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 180 .