وقوله « إخبات المخبتين » أي خضوع الخاضعين ، والخبت الخضوع والطمأنينة .
والمخبت : الخاضع المتواضع المطمئن إلى ما دعي إليه ، والخبت هو المطمئن من الأرض ؛ قال السجستاني في تفسير ه . « 1 »
[ وقال ] القرطبي « 2 » في سورة الرحمن : قال عليّ رضي الله عنه : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
لكلّ شيءٍ عروس ، وعروس القرآن سورة الرحمن .
[ و ] في الترمذي « 3 » : قرأ النبيّ صلى الله عليه وآله على أصحابه سورة الرحمن فسكتوا فقال :
لقد قرأتها على الجن فكانوا أحسن منكم مردوداً ، كنت كلّما أتيت على قول :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
تمهيد قالوا :
لا بشيءٍ من نعمك ربَّنا نكذّب ، فلك الحمد .
[ وروي ] أنّه قال : من قال غدوة وعشية :
« اللّهمّ اجعلني خيراً مما يظنون ، ولا تؤاخذني بما يقولون ، واغفر لي ما لا يعلمون » غفر اللَّه له الذنوب ، وكان يوم القيامة في أعداد الصالحين ، ويكون في الجنّة رفيق يحيى بن زكريّا عليهما السلام .
وقال أيضاً كرّم اللَّه وجهه :
من قال كلّ يوم ثلاث مرّات : « صلوات اللَّه على آدم » ، غفر اللَّه له الذنوب ، وإن كانت أكثر من زبد البحر ، وكان في الجنّة رفيق آدم عليه السلام .
[ مباهاة اللَّه به الملائكة ]
[ وروي ] أنّ جبريل عليه السلام قال :
يا محمّد ، ألا ابشّرك ؟
قال :
بلى ،
فأتى به جبل أبي قبيس ، فإذا عليٌّ ساجد وهو يقول :
اللّهمّ ارحم ذلّي وضراعتي إليك ، إلهي وحشتي من خلقك ، وانسي بك يا كريم .
فقال جبريل :
يا محمّد ، واللَّه إنّه لفي حالة باهى اللَّه به الملائكة ، ولا يدعو به أحد في
هامش
- السادسة من الكتاب ، والرواية عن عاصم عن زرّ بن حبيش قال : قرأت على عليّ بن أبي طالب في المسجد الجامع بالكوفة فلمّا . . . قال : « يا زرّ بن حبيش ، عرائس القرآن » ، فلمّا بلغت رأس العشرين من حم عسق :وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ .. .الْكَبِيرُتمهيد حتّى ارتفع نحيبه ، ثمّ رفع رأسه إلى السماء وقال : « يا زرّ ، أمِّنْ على دعائي » ، ثمّ قال . . . والنقل هنا من المحاسن المجتمعة كما في مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 177 .
( 1 ) . نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز ، ص 179 .
( 2 ) . تفسير القرطبي ، ج 17 ، ص 151 - وهكذا الحديث التالي - وعنه مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 177 .
( 3 ) . سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 399 ، رقم 3291 . والنقل هنا من المحاسن المجتمعة كما في مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 177 .