فصل في سائر أعمال هذا المسجد
قال في البحار « 1 » بإسناده : قال إبراهيم بن هاشم رضي الله عنه : حججتُ إلى بيت اللَّه الحرام ، فوردنا عند نزولنا الكوفة ، فدخلنا إلى مسجد السهلة ، فإذا نحن بشخصٍ راكعٍ وساجدٍ ، فلمّا فرغ دعا بهذا الدعاء :
أنْتَ اللَّهُ . .
. إلى آخر الدعاء ، ثمّ نهض إلى زاوية المسجد ، فوقف هناك وصلّى ركعتين ونحن معه ، فلمّا انفتل من الصلاة سبَّح ، ثمّ دعا ، فقال :
اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ البُقْعَةِ الشَّريفَةِ ، وبِحَقِّ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فيها ، قَدْ عَلِمْتَ حَوائِجي فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاقْضِها ، وَقَدْ أحْصَيْتَ ذُنُوبي فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْها لي .
اللَّهُمَّ أحْيِني مَا كانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لي ، وَأمِتْني إذَا كَانَتِ « 2 » الْوَفَاةُ خَيْراً لي عَلى مُوالاةِ أوْلِيَائِكَ وَمُعاداةِ أعْدائِكَ ، وَافْعَلْ بِي مَا أنْتَ أهْلُهُ ، يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
ثمّ نهض فسألناه عن المكان ، فقال : إنّ هذا الموضع بيت إبراهيم الخليل عليه السلام الَّذي كان يخرج منه إلى العمالقة .
ثمّ مضى إلى الزاوية الغربيّة الّتي يقال إنّها مقام يونس عليه السلام فصلّى ركعتين ، ثمّ رفع يديه ، وقال :
اللَّهُمَّ إنِّي صَلَّيْتُ هذِهِ الصَلَاةَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ ، وَطَلَبَ نائِلِكَ ، وَرَجاءَ رِفْدِكَ وَجَوائِزِكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وتَقَبَّلْها مِنِّي بِأحْسَنِ قَبُولٍ ، وَبَلِّغْني بِرَحْمَتِكَ الْمَأْمُولَ ، وَافْعَلْ بِي ما أنْتَ أهْلُهُ ، يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
وزيد في بعض كتب الأدعية بعد
« مَا أنْتَ أهْلُهُ »
: وَلَا تَفْعَلْ بِي ما أنَا أهْلُهُ ؛ فَإنَّكَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ .
قال في البحار أيضاً : ثمّ قام ومضى إلى الزاوية الشرقيّة الّتي يقال : إنّها مقام صالح عليه السلام ، فصلّى ركعتين ، ثمّ بسط كفَّيه وقال :
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 443 - 445 ، ح 22 .
( 2 ) . وتَوَفَّني ما كانت - خ ل - .