اللَّهُمَّ إنْ كانَتِ الذُّنُوبُ وَالْخَطايا قَدْ أخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ ، فَلَمْ تَرْفَعْ لي إلَيْكَ صَوْتاً ، وَلَمْ تسْتَجِبْ لي دَعْوَةً ، فَإنِّي أسْأَلُكَ بِكَ يا اللَّهُ ؛ فَإنَّهُ لَيْسَ مِثْلَكَ أحَدٌ ، وَأتَوَسَّلُ إلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأنْ تُقْبِلَ إلَيَّ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ ، وَتُقْبِلَ بِوَجْهِي إلَيْكَ ، وَلَا تُخَيِّبْني حِينَ أدْعُوكَ ، وَلَا تَحْرِمْني حِينَ أرْجُوكَ ، فَتَقَبَّلْ دُعائِي وَمَسْأَلَتي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يا رَبَّ الْعَالَمِينَ .
وعفَّر خدَّيه على الأرض ، وقام فخرج ، فسألناه : بِمَ يُعرف هذا المكان ؟
فقال : إنّه مقام الصّالحين والأنبياء والمرسلين عليهم السلام .
ثمّ ذكر ما عمل في مسجد زيد ، كما سيأتي . قال : ثمّ غاب ، فلم نره .
فقال لي صاحبي : إنّه الخضر عليه السلام . « 1 »
وفي بعض كتب الأدعية : ثمّ تصلّي ركعتين في الزاوية الّتي بين المشرقِ والشِّمالِ الَّتي يقال : إنّها مقام إدريس عليه السلام وعيسى عليه السلام ، وتقول :
اللَّهُمَّ إنّي أسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا اللَّهُ أنْ تُصَلِّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأنْ تَجْعَلَ خَيْرَ عُمْري آخِرَهُ ، وَخَيْرَ أعْمالي خَوَاتِيمَها ، وَخَيْرَ أيَّامي يَوْمَ ألْقاكَ فِيهِ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ . « 2 »
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ دُعائِي ، وَاسْمَعْ نَجْوَايَ ، يا عَلِيُّ يا عَظِيمُ ، يا قادِرُ يا قاهِرُ ، يا حَيُّ لا يَمُوتُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي بَيْني وَبَيْنَكَ ، وَلَا تَفْضَحْني عَلى رُؤُوسِ الأشْهادِ ، وَاحْرُسْني بِعَيْنِكَ الَّتي لا تَنامُ ، وَارْحَمْني بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ ، يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّاهِرِينَ .
وقال في البحار « 3 » حاكياً عن السيّد « 4 » رحمه الله : ثمّ تصلّي في البيت الّذي في وسط المسجد ركعتين ، وهو مقام سيّد الساجدين عليّ بن الحسين عليه السلام على ما يحكي ، وتقول :
يا مَنْ هُوَ
هامش
( 1 ) . المزار الكبير ، ص 140 ؛ مصباح الزائر ، ص 105 ؛ مزار الشهيد ، ص 272 - 276 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 444 ، ح 3 .
( 2 ) . ورد نحو هذا ضمن الدعاء عند باب أمير المؤمنين عليه السلام . انظر : فضل الكوفة ومساجدها ، ص 78 ؛ المزار الكبير ، ص 171 ؛ مصباح الزائر ، ص 86 ؛ بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 417 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 445 .
( 4 ) . مصباح الزائر ، ص 106 .