عن الحقّ ، وطول الأمل يصرف هممكم إلى الدنيا ، وما بعدهما لأحد من خير يرجاه في « 1 » دنيا ولا آخرة . « 2 »
[ الشرح ]
« الارتحال » و « الرحيل » : السفر ، و « التحمّل » و « الاحتمال » : السفر أيضاً ؛ قال امرؤ القيس :
كأنّ غداة البين يوم تحمّلوا * لدى سمرات الحيّ ناقف حنظل « 3 »
« يوشك » أي : يسرع . يقال : هذا ابن كذا وبنته وأبوه وامّه : إذا كان ملازماً له مصاحباً ، ومنه : أبناء الدنيا ، وهم الملازمون لها المصاحبون بقلوبهم وأعمالهم ، وأبناء الآخرة كذلك .
« تخوّف عليه كذا » ، أي : خاف عليه منه .
« الهوى » : ميل النفس وشهواتها .
« يصرف » ، أي : يردُّ ويمنع ، والباء في « بقلوبكم » زائدة .
وقوله : « ما بعدهما لأحد خير في الدنيا والآخرة » أي : ما يجد أحد بعد اتّباع الهوى وطول الأمل خيراً ، لا من الدنيا ولا من الآخرة ؛ لأنّه يكون في مشقَّة الدنيا ومحنتها ، ثمّ يلحقه عذاب ذلك ووباله في الآخرة .
[ 40 ]
الحديث الأربعون « 4 »
عن الزهري « 5 » عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
ما من بيت إلّا وملك
هامش
( 1 ) . في « ش » : « من » . في الفتوحات المكية : « وما بعدهما لأحد خير من دنيا » .
( 2 ) . بحار الأنوار ، 77 ، ص 188 ، عن أعلام الدين .
( 3 ) . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1435 ولسان العرب ، ج 9 ، ص 339 .
( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 188 وج 79 ، ص 184 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 446 .
( 5 ) . في « خ » و « ش » : - / « عن الزهري » .