والمراد بالباقية التي يدوم نعيمها : الآخرة ، وبالفانية التي لا ينفد عذابها : الدنيا .
والمراد بعذابها : عذاب جهنم ، وإنّما أضيف إلى الدنيا لحصوله بسبب الذنوب والخطايا المتولّدة من حبّها .
« الاحتكار » : الحبس ، ومنه : احتكار الطعام .
[ 39 ]
الحديث التاسع والثلاثون « 1 »
عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
ألا إنّ الدنيا « 2 » قد ارتحلت مدبرةً ، والآخرة قد احتملت « 3 » مقبلةً ؛ ألا وإنّكم في يوم عمل ولا حساب فيه « 4 » ، ويوشك أن تكونوا في يوم حساب ليس فيه عمل ، ألا وإنّ اللَّه تعالى يعطي الدنيا من يحبُّ ويبغض ، ولا يعطي الآخرة إلّا لمن « 5 » يحبّ ، وإنّ للدنيا أبناء وللآخرة أبناء ، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا [ فإنّ كل ولد يتبع امّه ] « 6 » . إنّ شرّ « 7 » ما أتخوّف عليكم اتّباع الهوى وطول الأمل ، فاتّباع الهوى يصرف قلوبكم « 8 »
هامش
( 1 ) . روي هذا الحديث أو مقاطع منه مع اختلاف في الألفاظ في الكتب التالية : المحاسن ، ج 1 ، ص 217 ؛ كتاب المؤمن ، ص 27 ؛ الكافي ، ج 2 ، ص 214 و 215 ؛ كتاب التمحيص ، ص 51 ؛ فضائل الشيعة ، ص 34 و 39 ؛ تحف العقول ، ص 300 و 374 ؛ شرح أصول الكافي للمازندراني ، ج 9 ، ص 114 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 5 ، ص 194 ؛ بحار الأنوار ، ج 65 ، ص 202 - 204 وج 70 ، ص 127 وج 74 ، ص 188 وج 75 ، ص 259 وج 90 ، ص 368 وج 110 ، ص 19 ؛ إكليل المنهج في تحقيق المطلب الخراساني ، ص 397 و 608 ؛ أعلام الدين في صفات المؤمنين ، ص 345 و 436 ؛ جامع السعادات ، ج 3 ، ص 27 ؛ الفتوحات المكية ، ج 4 ، ص 545 .
( 2 ) . في « خ » : + / « و » ، وفي الفتوحات المكية : - / « ألا » .
( 3 ) . في « خ » : « قد تحملت » ، وفي « ش » : « تحلّت » ، وفي الفتوحات المكية : « قد تجمّلت » .
( 4 ) . في « خ » و « ش » والفتوحات المكية : « وإنّكم في يوم عمل ليس فيه حساب » .
( 5 ) . في « خ » و « ش » والفتوحات المكية : « من » .
( 6 ) . ما بين المعقوفتين من « ش » .
( 7 ) . في « ش » : « أشدّ » .
( 8 ) . في « خ » : « يصدف بقلوبكم » ، وفي الفتوحات المكية : « بقلوبكم » .