موسى تكليماً ، وقدّس [ عليه ] عيسى تقديساً ، واتّخذ عليه إبراهيم خليلًا ، واتّخذ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم حبيباً ، وجعله للنبيّين مسكناً ، فقال : فواللَّه ما سكن [ فيه ] بعد أبويه الطيّبين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » .
قال بعض المفسّرين : إنّ طور سيناء - بالمدّ والكسر - وطور سينين لا يخلو إمّا أن يكون مضافاً إلى بقعة اسمها سيناء وسينين « 2 » ، وإمّا أن يكون اسماً للجبل مركّباً من مضاف ومضاف إليه ، كامرئ القيس « 3 » .
وفي معاني الأخبار : معنى طور سيناء أنّه كان عليه شجرة الزيتون ، وكلّ جبل لا يكون « 4 » عليه شجرة الزيتون أو ما ينتفع به الناس من النبات أو الأشجار من الجبال ، فإنّه يسمّى جبلًا أو طوراً ، ولا يقال له طور سيناء ، ولا طور سينين . « 5 »
وقيل : إنّ طور سَيناء - بالفتح - طور زَيْنا جبل ببيت المقدس .
وبالجملة فمن كسر فإنّما يمتنع الصرف ؛ للتعريف والعجمة أو « 6 » التأنيث ، لأنّها تبعه ؛ لأنّ فِعلاء بكسر الفاء لا يكون ألفه للتأنيث ، كألف صحراء .
قال ابن خالويه في كتاب ليس : [ ليس ] في كلام العرب صفة على فِعلاء إلّا طور سِيناء بكسر السين .
/ 53 / وَفي جَبَلِ حُورِيث « 7 » : هي ظرف آخر للتكليم بناءً على ما مرّ في طور سيناء ، وفي بعض النسخ المعتبرة بترك العاطف ، وهو لكمال الاتّصاف ، وحوريث - بالثاء
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 23 ؛ كامل الزيارات ، ص 38 ؛ إرشاد القلوب ، ج 2 ، ص 439 ؛ جامع الأخبار ، ص 20 ؛ فرحة الغريّ ، ص 72 ؛ بحارالأنوار ، ج 93 ، ص 232 و 258 .
( 2 ) . في المصدرين : « أو سينون » بدل « وسينين » .
( 3 ) . جوامع الجامع ، ج 2 ، ص 579 ؛ غريب القرآن للطريحي ، ص 258 .
( 4 ) . كذا في النسخة ، والصحيح كما في المصدرين : « يكون » بدون « لا » .
( 5 ) . معاني الأخبار ، ص 49 ؛ علل الشرائع ، ج 1 ، ص 68 .
( 6 ) . كذا في النسخة ، والصحيح ظاهراً « لا » بدل « أو » ؛ لأنّ « أو » لاتناسبُ ذيل العبارة .
( 7 ) . وفي مجمع البحرين ( حرب ) : « جبل حوريب في دعاء السمات : هو « جبل بأرض الشام خوطب عليهموسى عليه السلام » .