تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
معاشر الناس ، أنا مدينة العلم وعليّ بابها « 1 » ، ولن تؤتى المدينة إلّامن قبل الباب ، وكذب من زعم أنّه يُحبّني ، ويبغضك يا عليّ . معاشر الناس ، والّذي بعثني بالنبوّة واصطفاني على جميع البريّة ، ما نصبتُ عليّاً عَلماً لُامّتي في الأرض حتّى نوّه اللَّه باسمه في سماواته ، وأوجب ولايته على ملائكته « 2 » . [ 17 ] وبالإسناد إلى عليّ بن الحسين عليه السلام ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنّه جاء إليه رجل فقال : يا عليّ ، إنّك تدعى أمير المؤمنين ، فمن أمّرك عليهم ؟ قال : اللَّه - جلّ جلاله - أمّرني عليهم ، فجاء الرجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، أيصدق عليّ فيما يقول ، أنّ اللَّه أمّره على خلقه ؟ فغضب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقال : إنّ عليّاً أمير المؤمنين بولايةٍ من اللَّه ، عقّدها له فوق عرشه ، وأشهد على ذلك ملائكته ، إنّ عليّاً خليفة اللَّه وحجّة اللَّه ، وإنّه لإمام المسلمين ، طاعته مقرونة بطاعة اللَّه ، ومعصيته مقرونة بمعصية اللَّه ، ومن جهله فقد جهلني ، ومن عرفه فقد عرفني ، ومن أنكر إمامته فقد أنكر نبوّتي ، ومن جحد إمرته فقد جحد رسالتي ، ومن دفع فضله فقد تنقّصني ، ومن قاتله فقد قاتلني ، ومن سبّه فقد سبّني ؛ لأنّه منّي ، خُلق من طينتي ، وهو زوج ابنتي فاطمة ، وأبو ولدي الحسن والحسين . ثمّ قال عليه السلام : أنا وعليّ وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين حجج اللَّه على خلقه ، أعداؤنا أعداء اللَّه ، وأولياؤنا أولياء اللَّه « 3 » . [ 18 ] وبالإسناد إلى يزيد بن قعنب ، قال : كنت جالساً مع العبّاس بن عبد المطلب وفريق من عبد العزّى بإزاء بيت اللَّه الحرام ، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين عليه السلام ، وكانت حاملة به لتسعة أشهر ، وقد أخذها الطلق ، فوقفت بإزاء البيت
هامش
( 1 ) . في المصدر : أنا مدينة الحكمة ، وعليُّ بن أبي طالب بابها . ( 2 ) . أمالي الصدوق ، ص 188 ؛ روضة الواعظين ، ص 102 ؛ بشارة المصطفى ، ص 23 ؛ إقبال الأعمال ، ج 2 ، ص 264 . ( 3 ) . أمالي الصدوق ، ص 194 ؛ بشارة المصطفى ، ص 24 ؛ الصراط المستقيم ، ج 2 ، ص 126 .