أذلّهم أذلّني « 1 » ؛ فإنّهم حامّتي وقرابتي وإخوتي وأولادي ، وإنّكم مجموعون ومسائلون عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيها ، إنّهم أهل بيتي ، فمن آذاهم فقد آذاني ، ومن أعزّهم فقد أعزّني ، ومن أكرمهم فقد أكرمني ، ومن نصرهم فقد نصرني ، ومن خذلهم فقد خذلني ، ومن طلب الهدى من غيرهم فقد كذّبني .
أيّها الناس ، اتّقوا اللَّه ، وانظروا ما أنتم قائلون إذا لقيتموه ؛ فإنّي خصمٌ لمن آذاهم ، ومن كنت خصمه خصمته ، أقول قولي هذا ، وأستغفر اللَّه لي ولكم « 2 » .
[ 15 ] وبالإسناد إلى ابن عبّاس ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من دان بديني ، وسلك منهاجي ، واتّبع سنّتي ، فليدن بتفضيل الأئمّة من أهل بيتي على جميع امّتي ؛ فإنّ مثلهم في هذه الامّة مثل باب حطّة في بني إسرائيل « 3 » .
[ 16 ] وبالإسناد إلى الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
يوم غدير خم أفضل أعياد امّتي ، وهو اليوم التي أمرني اللَّه - تعالى ذكره - [ فيه ] بنصب أخي عليّ بن أبي طالب عليه السلام عَلَماً لُامّتي يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الّذي أكمل اللَّه فيه الدين ، وأتمّ على امّتي فيه النعمة ، ورضي لهم الإسلام ديناً .
ثمّ قال صلى الله عليه وآله وسلم : معاشر المسلمين ، إنّ عليّاً منّي وأنا منه ، عليّ خلق من طينتي ، وهو إمام الخلق بعدي ، يبيّن لهم ما اختلفوا فيه من سنّتي ، وهو أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، ويعسوب الدين « 4 » ، وهو خير الوصيّين ، وزوج سيّدة نساء العالمين ، وأبو الأئمّة الهُداة المهديّين .
معاشر الناس ، من أحبّ عليّاً أحببته ، ومن أبغض عليّاً أبغضته ، ومن وصل عليّاً وصلته ، ومن قطع عليّاً قطعته ، ومن جفا عليّاً جفوته ، ومن والى عليّاً واليته ، ومن عادى عليّاً عاديته .
هامش
( 1 ) . في المصدر : إلّابالّذي أمرتم به من حفظهم ؛ فإنّهم حامّتي .
( 2 ) . أمالي الصدوق ، ص 121 ؛ بشارة المصطفى ، ص 16 ؛ التحصين ، ص 598 ؛ الصراط المستقيم ، ج 1 ، ص 270 .
( 3 ) . أمالي الصدوق ، ص 133 .
( 4 ) . في المصدر : « المؤمنين » بدل « الدين » .