تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
[ الترجيح و ] « 1 » التفضيل ، وأنا أذكر ذلك .

[ شواهد في تأويل لفظة « خير » على غير التفضيل ]

أما شواهد ما استخرجته من التأويل من حمل لفظة « خير » على غير التفضيل [ والترجيح ] « 2 » فكثيرة « 3 » ، وقد ذكرت في كتابي المعروف ب الغرر « 4 » عند كلامي في تأويل قوله تعالى :
« وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى
« 5 »
فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى »
« 6 » من الكلام على هذا الوجه ما استوفيته ، وذكرت قول المتنبي :
ابْعَدْ بَعِدْتَ بَياضاً لا بَيَاضَ لَهُ * لَأنْتَ أَسْوَدُ في عَيْني مِنَ الظُّلَمِ « 7 »
وأنّ الألوان لا يتعجب منها بلفظ « أفعل » الموضوع للمبالغة ، وكذلك الخِلَق كلها ، وإنما يقال : ما أشدّ سوادَه ، وأن معنى البيت ما ذكره أبو الفتح عثمان بن جني من أنه أراد : إنك أسودُ من جملة الظلم ، كما يقال : حرٌّ من أحرار ولئيم من لئام ، فيكون الكلام قد تم عند قوله : لأنت أسود ، ولو أراد المبالغة لما كان تامّاً إلا عند صلة الكلام بقوله : من الظلم . واستشهد ابن جني [ أيضاً ] « 8 » على صحة هذا التأويل بقول الشاعر « 9 » :
وأَبْيَضُ مِنْ ماءِ الْحَدِيدِ كَأَنَّهُ * شِهابٌ بَدَا وَالَّليْلُ دَاجٍ عَسَاكِرُه
هامش
( 1 ) . الزيادة من الغرر . ( 2 ) . زيادة من الأمالي للسيد المرتضى . ( 3 ) . في الغرر : فكثير . ( 4 ) . المجلس السابع من الجزء الأول : 87 - 94 . ( 5 ) . يعني بتقريب ذكر هذه الآية ذكر ذلك لا أنه ذكر أن لفظ « أعمى » للتفضيل كما فهمه الشهيد ( ره ) وهو غريب : ( منه رحمه اللّه ) . وقد جاء ما نقلنا في متن المخطوطة ، وصرح بأنه حاشية . ( 6 ) . سورة الإسراء ، الآية 72 . ( 7 ) . انظر ديوان المتنبي ، ج 4 ، ص 35 ( ويشرح البرقوقي ، ج 4 ، ص 195 ) ، وعنه في الأمالي ، ج 1 ، ص 93 ، وهو يخاطب الشيب ، وقبله :ضيف ألمّ برأسي غير محتشم * والسّيف أصدق فعلا منه باللّمم( 8 ) . الزيادة من الغرر . ( 9 ) . البيت - كما صرح في الغرر ، ج 1 ، ص 93 - في شرح العكبري لبيت المتنبي ، أورده من غير عزو .