أبيهاشم . وردّه على أبيعلي بمحض الدعوى من غير سند ، وأبو هاشم وأبو علي كلاهما من المعتزلة ، فعلى تقدير أن يكون الوزير معتزلياً ، فإن حديث الأحمزية قد روته الخاصة والعامة ، مع أن المشهور أن ذلك الوزير كان إمامي المذهب ، وإنّه لم يكن في زمان السيّد تقية ! لكن ربما لم يكن ذلك المجلس مقتضياً لذلك ؛ فإن الحاضر يرى ما لم يره الغائب .
[ تتمة كلام السيّد المرتضى ]
ثم قال قدس سره :
ووقع من الحضرة « 1 » السامية العادلة المنصورة - أدام اللَّه قدرتها « 2 » - من التقرير لذلك ، والخوض فيه كل دقيق « 3 » ، غريب مستفاد ، وهذه عادتها حرس اللَّه نعمتها في كل فن من فنون العلوم والآداب « 4 » ؛ لأنها تنتهي إلى التحقيق والتدقيق إلى غاية من لا يحسن إلّاذلك الفن ، ولا يُعْرَفُ إلا بذلك النوع .
[ الوجوه في تأويل الخبر ]
وقال بعض من حضر : قد قيل في تأويل هذا الخبر وجهان حسنان :
فقلت له : اذكرهما ، فربما كان الذي عندي [ فيه ] « 5 » مما استخرجته أحدهما .
فقال : يجوز أن يكون المعنى : إن نية المؤمن خير من عمله العاري من نيته .
فقلت : لفظ « أفعل » لا يدخل إلا بين شيئين قد اشتركا في الصفة وزاد أحدهما فيها على
هامش
( 1 ) . في الغرر : « بالحضرة » .
( 2 ) . في الغرر المطبوع : « سلطانها » .
( 3 ) . في بعض نسخ الغرر : « كل دفين » .
( 4 ) . في الغرر : « العلم والأدب » .
( 5 ) . الزيادة من الغرر .