ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا * وقعة الخزرج مع وقع الأسل
لأهلّوا واستهلّوا فرحاً * ثمّ قالوا يا يزيد لا تشل
قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل
لستُ من خندق إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
لعبت هاشم في الملك فلا * خبرٌ جاء ولا وحي نزل
قال : هذا شعر يزيد ؟ قال : نعم ورأسك العزيز . فقال : قاتله اللَّه ، ما كان أجرأه على الكفر ! لكن يا حسن ، من أين أخذ هذا ؟ وإلى من استند ؟ وعلى رأي من اعتمد ؟ قال :
على رأي معاوية . قال : يجوز في مذهبك واعتقادك أنّ معاوية كاتب الوحي كان كافراً ؟
قال : نعم . قال : بم ذا ؟ قال : لأنّه لمّا مرض مرض الموت عادته زوجته فقالت : وحقّك لا أنكح بعلًا بعدك . فقال :
أنا إذ متّ يا امّ الحميرة فانكحي * فليس لنا بعد الممات تلاقيا
فإن كنت قد أخبرت عن مبعث لنا * أساطير لهو تجعل القلب واهيا
فقال المتوكّل : هذا شعر معاوية ؟ قال : نعم ورأسك العزيز . قال : يا حسن ، مِن أين أخذ هذا ، وإلى من استند ؟ وعلى رأي من اعتمد ؟ قال : على رأي ابن الحبشيّة صهّاك . قال : أيجوز في مذهبك واعتقادك أنّه كان كافراً ؟ قال : نعم . قال : بم ذا ؟ قال :
لأنّه دخل عليه يومٌ في رمضان وهو مخمورٌ فقال لزوجته : أنبذي لنا تمراً في ماءٍ لنشربه منه . فقالت له : أما تستحي من اللَّه تشرب النبيذ في شهر رمضان ؟ فأنشد يقول :
أوعد في المعاد بشرب خمرٍ * وأنهى الآن عن ماء وتمر
أبعثٌ ثمّ حشر ثمّ نشر * حديث خرافة يا امّ عمر
قال المتوكّل : هذا شعره ؟ قال : نعم ورأسك العزيز ، فقال : قاتله اللَّه ، ما أجرأه على الكفر ! لكن يا حسن ، من أين أخذ هذا ؟ وإلى من استند ؟ وعلى رأي من اعتمد ؟ فقال :
على رأي الأوّل . فقال المتوكّل : ما بقي بعد عبّادان قرية ، لكن يا حسن ، يجوز في مذهبك واعتقادك أنّ الأوّل كان كافراً ؟ قال : نعم . قال : بم ذا ؟ قال : لأنّه نادى زوجته في شهر رمضان : آتينا بغدائنا . فقالت له : أما تستحيي من اللَّه يأكل في شهر رمضان ؟ فأنشأ