ومن لم يشهد أن لا إله إلّاأنا وحدي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ محمّداً عبدي ورسولي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ عليّ بن أبي طالب خليفتي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ الأئمّة الأطهار من ولده حججي فقد جحد نعمتي ، وصغّر عظمتي ، وكفر بآياتي وكتبي ، إن قصدني حجبته ، وإن سألني حرمته ، وإن ناداني لم أسمع نداه ، وإن دعاني لم أستجب دعاءه ، وإن رجاني خيّبته ، وذلك جزاؤه منّي وما أنا بظلّام للعبيد .
فقام جابر بن عبد اللَّه الأنصاري فقال : يا رسول اللَّه ، ومَن الأئمّة من ولد عليّ بن أبي طالب ؟ ( قال ) : قال : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، ثمّ سيّد العابدين في زمانه عليّ بن الحسين ، ثمّ الباقر محمّد بن علي ، وستدركه فإذا أدركته فاقرأه منّي السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ الكاظم موسى بن جعفر ، ثمّ الرضا عليّ بن موسى ، ثمّ التقيّ محمّد بن عليّ ، ثمّ النقيّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الزكيّ الحسن بن عليٍّ ، ثمّ ابنه القائم بالحقّ مهديّ امّتي محمّد بن الحسن صاحب الزمان - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - ، الّذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلما . هؤلاء - يا جابر - خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي ، من أطاعهم فقد أطاعني ، ومن عصاهم فقد عصاني ، ومن أنكرهم أو أنكر واحداً منهم فقد أنكرني ، بهم يُمسك اللَّه السماء أن تقع على الأرض إلّابإذنه ، وبهم يحفظ اللَّه الأرض أن تميد بأهلها « 1 » .
[ 162 ] ومن كتاب الاحتجاج عن جعفر بن محمّد عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام ، عن جدّه عليه السلام ، قال :
[ لمّا ] كان من أمر أبي بكر وبيعة الناس له وفعلهم بعليّ ، لم يزل أبو بكر يُظهر له الانبساط ويرى منه الانقباض ، فكبر ذلك على أبي بكر ، وأحبّ لقاءه واستخراج ما عنده والمعذرة إليه ممّا اجتمع الناس عليه وتقليدهم إيّاه أمر الامّة وقلّة رغبته في ذلك وزهده فيه ، فطلب منه الخلوة فقال : يا أبا الحسن ، واللَّه ما كان هذا الأمر منّي ، ولا رغبتي فيما وقعت فيه ، ولا حرصت عليه ، ولا ثقةٍ بنفسي فيما تحتاج إليه الامّة ،
هامش
( 1 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 87 .