تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
أحصيها في مقامٍ واحدٍ ، فمن أنبأكم بها وعرّفها فصدّقوه . معاشر الناس ، السابقون إلى متابعة عليٍّ وموالاته والتسليم عليه بإمرة المؤمنين أولئك الفائزون في جنّات النعيم . معاشر الناس ، قولوا ما يرضى اللَّه عنكم من القول « فإن
تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً »
« 1 » اللَّهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، واغضب [ على ] الكافرين ، والحمد للَّه‌ربّ العالمين . فناداه القوم : نعم ، سمعنا وأطعنا أمر اللَّه وأمر رسوله بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا ، فتداكّوا « 2 » على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعليّ عليه السلام وصافقوا بأيديهم ، فكان أوّل من صافق رسولَ اللَّه الأوّلُ والثاني والثالث والرابع والخامس وباقي المهاجرين والأنصار وباقي الناس ، إلى أن صُلّيت العشاء العتمة في وقت واحد ، وواصلوا البيعة والمصافقة ثلاثاً ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول كلَّما بايع قوم : الحمد للَّه‌الّذي فضّلنا على جميع العالمين ! وصارت المصافقة سُنّة ورسماً ، يستعملها مَن ليس له حقّ فيها « 3 » . [ 160 ] روي عن الصادق أنّه قال : لمّا فرغ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من هذه الخطبة رأى في الناس رجلًا جميلًا بهيناً « 4 » طيّب الريح فقال : باللَّه ما رأيت [ محمّداً ] كاليوم قطّ ، ما أشدّ ما يؤكّد لابن عمّه ! وإنّه لعقَدَ عقداً لا يحلّه إلّاكافرٌ باللَّه العظيم وبرسوله الكريم ، فالويل لمن حلّ عقده . قال : فالتفت إليه عمر حين سمع كلامه فأعجبته هيئته ، ثمّ التفت إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقال : أما سمعت ما قال هذا الرجل كذا وكذا ؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : يا عمر ، أتدري مَن ذلك الرجل ؟ قال : لا . قال : ذاك الروح [ الأمين ] جبرئيل عليه السلام ، فإيّاك أن تحلّه ؛ فإنّك إن
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران ، الآية 144 . ( 2 ) . تداكّوا عليه : ازدحموا عليه . ( 3 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 66 - 84 . ( 4 ) . في المصدر : بهيّاً .