مدحه اللَّه وأحبّه .
معاشر الناس ، ألا وإنّي منذر ، وعليٌّ هاد .
معاشر الناس ، إنّي نبيٌّ ، وعليٌّ وصيٌّ ؛ ألا إنّ خاتم الأئمّة منّا القائم المهديّ - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - ؛ ألا إنّه الظاهر على الدين ؛ ألا إنّه المنتقم من الظالمين ؛ ألا إنّه فاتح الحصون وهادمها ؛ ألا إنّه قاتل كلّ قبيلة من أهل الشرك ؛ ألا إنّه مدرك كلّ ثار لأولياء اللَّه عز وجل ؛ ألا إنّه الناصر لدين اللَّه ؛ ألا إنّه الغراف « 1 » من بحر عميق ؛ ألا إنّه خيرة اللَّه ومختاره ؛ ألا إنّه وارث كلّ علم والمحيط به ؛ ألا إنّه المخبر عن ربّه عز وجل ؛ ألا إنّه الرشيد السديد ؛ ألا إنّه المفوَّض إليه ؛ ألا إنّه قد بُشّر به مَن سلف بين يديه ؛ ألا إنّه الباقي حجّة ولا حجّة بعده ، ولا حقّ إلّامعه ، ولا نورٌ إلّاعنده ؛ ألا إنّه لا غالب له ولا منصور عليه ؛ ألا وإنّه وليّ اللَّه في أرضه ، وحكمته في خلقه ، وأمينه في سرّه وعلانيته .
معاشر الناس ، بيّنتُ لكم وأفهمتكم ، وهذا عليّ يفهمكم بعدي . ألا وإنّي عند انقضاء خطبتي أدعوكم إلى مصافقتي « 2 » على بيعته والإقرار به ، ثمّ مصافقته بعدي . ألا وإنّي قد بايعت اللَّه ، وعليٌّ قد بايعني ، وأنا آخذكم بالبيعة له عن اللَّه عز وجل ،
« فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ »
« 3 » الآية .
معاشر الناس ، إنّ الحجّ والعمرة من شعائر اللَّه
« فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ »
« 4 » الآية .
معاشر الناس ، حُجّوا البيت ؛ فما ورده أهل بيت إلّااستغنوا ، ولا تخلَّفُوا عنه إلّا افتقروا .
معاشر الناس ، ما وقف بالموقف مؤمن إلّاغفر اللَّه له ما سلف من ذنبه إلى وقته
هامش
( 1 ) . غرف الماء بيده : أخذه بها ، وهذا إشارة إلى ما أخذه علي عليه السلام من علوم النبي صلى الله عليه وآله الكثيرة التي هي كالبحرالعميق الذي لم يصل الناس إلى أعماقه .
( 2 ) . صفق يده بالبيعة ، وصفق على يده : ضرب يده على يده ، والمصافقة : المبايعة .
( 3 ) . سورة الفتح ، الآية 10 .
( 4 ) . سورة البقرة ، الآية 158 .