تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
رجلًا قطّ كان أكرم تنزّهاً « 1 » ولا أحسن عفواً بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم منه ، فتعالوا فلندخل عليه ولنعتذر ممّا صنعنا . قال : فدخلنا عليه ، فلمّا ذهب متكلّماً يتكلّم قال : أنصتوا أكفكم ، إنّما أنا رجل منكم ، فإن قلت حقّاً فصدّقوني ، وإن قلت غير ذلك فردّوا عَلَيّ ، أنشدكم باللَّه أتعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قُبض وأنا أولى الناس برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وبالناس ؟ قالوا : اللَّهمّ نعم . قال : فبايعتهم أبا بكر وعدلتم عنّي ! فبايعت أبا بكر كما بايعتموه ، وكرهت أن أشقّ عَصا المسلمين ، وأن افرّق بين جماعتهم . ثمّ إنّ أبا بكر جعلها لعمر من بعده ، وأنتم تعلمون أنّي أولى الناس برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وبالناس من بعده ، فبايعت عمر كما بايعتموه ، فوفيت له ببيعته وآزرته « 2 » ، حتّى لمّا قُتل جعلني سادس ستّة ، فدخلت حيث أدخلني ، وكرهت أن افرّق جماعة المسلمين وأشقّ عصاهم ، فبايعتم عثمان فبايعته ، ثمّ طعنتم على عثمان فقتلتموه وأنا جالس في بيتي ، ثمّ أتيتموني غير داع لكم ولا مُستكره لأحد منكم ، فبايعتموني كما بايعتم أبا بكر وعمر وعثمان ، فما جعلكم أحقّ أن تفتّوا « 3 » لأبي بكر وعمر وعثمان ببيعتهم منكم ببيعتي ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين ، كن كما قال العبد الصالح :
« لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ »
« 4 » فقال : كذلك أقول ، يغفر اللَّه لكم ، وهو أرحم الراحمين ، مع أنّ فيكم رجلًا لو بايعني بيده لكنث بإسته ، يعني مروان « 5 » . [ 154 ] ومنه بإسناد إلى بكر بن عبد الملك الأعنق البصري ، عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا عليّ ، خلق اللَّه الناس من أشجار شتّى ، وخلقني وأنت من شجرة واحدة ؛ أنا أصلها ، وأنت فرعها ، فطوبى
هامش
( 1 ) . في المصدر : سيرة بدل تنزّهاً . ( 2 ) . ليس في المصدر لفظ « وآزرته » . ( 3 ) . في المصدر : تفوا . ( 4 ) . سورة يوسف ، الآية 92 . ( 5 ) . أمالي الطوسي ، ص 506 ؛ شرح الأخبار ، ج 1 ، ص 393 ؛ الجمل ، ص 222 .