تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
متاعكم ؟ قالوا : ما نفقد شيئاً إلّاميلغة « 1 » كلابنا . فدفع إليهم ما بقي من المال ، فقال : هذا لميلغة « 2 » كلابكم ، وما انسيتم من متاعكم . وأقبل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : ما صنعت ؟ فأخبره حتّى أتى على حديثهم ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أرضيتني رضي اللَّه عنك ، يا عليّ ، أنت هادٍ لُامّتي ؛ ألا إنّ السعيد كلّ السعيد من أحبّك وأخذ بطريقتك ، ألا إنّ الشقيَّ كلّ الشقيّ من خالفك ورغب عن طريقتك ، إلى يوم القيامة « 3 » . [ 152 ] ومنه بإسناد إلى يزيد بن الأصمّ ، قال : قدم شقير بن شجرة العامري المدينة ، فاستأذن على خالتي ميمونة بنت الحارث زوجة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وكنت عندها ، فقالت : ائذن للرجل . فدخل فقالت : من أين أقبل الرجل ؟ قال : من الكوفة . قالت : فمن أيّ القبائل أنت ؟ قال : من بني عامر . قالت : حييت ازدد قرباً ، فما أقدمك ؟ قال : يا امّ المؤمنين ، رهبت أن تكبسني الفتنة لمّا رأيت من اختلاف الناس فخرجت . قالت : فهل كنت بايعت عليّاً ؟ قال : نعم . قالت : فارجع فلا تَزولنّ عن صفّه ؛ فواللَّه ما ضلّ ولا ضُلّ به . قال : يا امّه ، فهل أنت محدّثتني في عليّ بحديث سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالت : اللَّهمّ نعم ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : عليٌّ آية الحقّ ورايةُ الهدى ، عليٌّ سيف اللَّه سلّه على الكفّار والمنافقين ، فمن أحبّه فبحبّي أحبّه ، ومن أبغضه فببغضي أبغضه . ألا ومن أبغضني أو أبغض عليّاً لقي اللَّه عز وجل ولا حجّة له « 4 » . [ 153 ] ومنه بإسناد إلى هاشم بن مساحق ، عن أبيه ، أنّه شهد يوم الجمل ، وأنّ الناس لمّا انهزموا اجتمع هو ونفر من قريش فيهم مروان ، فقال بعضهم لبعض : واللَّه لقد ظلمنا هذا الرجل ، ونكثنا بيعته على غير حدث كان منه ، ثمّ لقد ظهر علينا ، فما رأينا
هامش
( 1 ) . في الأصل : مبلغة . والميلغة : الإناء يلغ فيه الكلب . ( 2 ) . في الأصل : بمبلغة . ( 3 ) . أمالي الطوسي ، ص 498 . ( 4 ) . أمالي الطوسي ، ص 505 .