[ 121 ] وعن عمر بن الخطّاب ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لو أنّ السماوات السبع والأرضين السبع وُضعن في كفّة ميزان ، ووضع إيمان عليّ في كفّة الأخرى لرجح إيمان عليٍّ عليه السلام « 1 » .
[ 122 ] ومن كتاب الخصائص عن ابن عبّاس أنّه قال : سمعت عمر بن الخطّاب يقول :
يا قوم ، كُفّوا عن ذكر عليّ بن أبي طالب ؛ فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : في عليّ ثلاث خصال ، وددت أن تكون لي واحدة منهنّ ؛ فواللَّه واحدة منهنّ أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس ! وإنّي كنت أنا وأبو عبيدة بن الجرّاح ونفر من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذ ضرب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على كتف عليّ بن أبي طالب عليه السلام وقال له : يا عليّ أنت أوّل المسلمين إسلاماً ، وأنت أوّل المؤمنين إيماناً ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، كذب - يا عليّ - من زعم أنّه يحبّني ويبغضك . قال : وأخذ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بيد عليّ وقال :
هذا أوّل من صلّى معي من الرجال ، هذا فاروق هذه الامّة ، هذا يعسوب المؤمنين ، هذا أوّل من يصافحني يوم القيامة ، هذا الصدّيق الأكبر والفاروقُ الأعظم « 2 » .
[ 123 ] وعن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لمّا عرج بي إلى السماء ناداني ربّي فقال عز وجل : يا محمّد ، إنّي أقسمت بي - وأنا اللَّه لا إله إلّاأنا وحدي - أنّي ادخِل الجنّة جميع امّتك إلّامن أبى . فقلت : يا ربّ ، ومن يأبى دخول الجنّة ؟ فقال : يا محمّد ، إنّي اخترتك نبيّاً واخترت عليّاً وليّاً ، فمن أبى عن ولايته فقد أبى دخول الجنّة ، وإنّ الجنّة محرَّمة على الأنبياء كلِّهم حتّى تدخلها أنت وعليٌّ وفاطمة وعترتهم وشيعتهم .
فسجدت للَّهشكراً ، ثمّ قال لي : يا محمّد ، إنّ عليّاً هو الخليفة من بعدك ، وإنّ قوماً من امّتك يخالفونه ، وإنّ الجنّة محرَّمة على من خالفه ، فبشّر عليّاً أنّ له هذه الكرامة منّي ، وإنّي ساخرِج من صلبه أحد عشر نقيباً ، منهم سيّد يُصلّي خلفه المسيح بن مريم ، يملأ
هامش
( 1 ) . شرح الأخبار ، ج 2 ، ص 222 ؛ كشف الغمّة ، ج 1 ، ص 292 ؛ المناقب للخوارزمي ، ص 131 .
( 2 ) . لم أعثر عليه في الخصائص ، ولكن نقل عنه العلامّة المجلسي في البحار ، ج 38 ، ص 246 .