عذابي « 1 » .
[ 94 ] وعن ابن عبّاس ، قال : خطب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم فقال : معاشر الناس ، إنّ اللَّه أوحى إليّ أنّي مقبوض ، وأنّ ابن عمّي عليّاً هو أخي ووصيّي ووليّي وخليفتي ، والمبلّغ عنّي ، وهو إمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، ويعسوب الدين ؛ إن استرشدتموه أرشدكم ، وإن تبعتموه نجوتم ، وإن أطعتموه فاللَّهَ أطعتم ، وإن عصيتموه فاللَّهَ عصيتم ، وإن بايعتموه فاللَّهَ بايعتم ، وإن نكثتم بيعته فبيعةَ اللَّه نكثتم ، وإنّ اللَّه تعالى نزّل عليّ القرآن وعليٌّ سفيره ، فمن خالف القرآن ضلّ ، ومن ابتغى علمه من غير عليّ زلّ .
معاشر الناس ، إنّ أهل بيتي خاصّتي وقرابتي ، وأولادي وذرّيّتي ، ولحمي ودمي ، ووديعتي عندكم ، وإنّكم مجموعون غداً ، ومسائلون عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهم ، فمن آذاهم فقد آذاني ، ومن ظلمهم فقد ظلمني ، ومن نصرهم فقد نصرني ، ومن أعزّهم فقد أعزّني ، ومن طلب الهدى من غيرهم فقد كذّبني ، فاتّقوا اللَّه وانظروا ماذا أنتم قائلون غداً ، وإنّي [ خصم لمن كان ] خصمهم ، ومن كنت خصمه فالويل له « 2 » .
[ 95 ] ومن كتاب اللباب مرفوعاً إلى ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ستكون بعدي فتنة مظلمة ، لا ينجو منها إلّامن تمسّك بالعروة الوثقى » ، فقيل : يا رسول اللَّه ، وما العروة الوثقى ؟ قال : هو عليُّ بن أبي طالب « 3 » .
هامش
( 1 ) . مشارق أنوار اليقين ، ص 24 . قال في ذيله :
فحصرَ الأمان من العذاب في ولاية علي ؛ لأنّ الإقرار بالولاية يستلزم الإقرار بالنبوة ، والإقرار بالنبوة يستلزم الإقرار بالتوحيد ، فالموالي هو القائل بالعدل ، والقائل بالأمانة والعدل مع التوحيد هو المؤمن ، والمؤمن من آمن ، فالموالي لعلي هو المؤمن الآمن ، وإلّا فهو المنافق الراهق من غير عكس ، ومثال هذا من قول النبي صلى الله عليه وآله « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » ، والمدينة لا تؤتى إلّابالباب ، فحصر أخذ العلم بعده في عليّ وعترته .
( 2 ) . مشارق أنوار اليقين ، ص 52 .
( 3 ) . مشارق أنوار اليقين ، ص 53 .