[ 89 ] وروي « 1 » أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لعليّ عليه السلام : يا عليّ ، أنت الّذي احتجّ اللَّه بك على الخلائق حين أقامهم أشباحاً في ابتداء خلقهم ، وقال لهم :
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى »
« 2 » ، فقال : ومحمّد نبيّكم ؟ قالوا : بلى ، فقال : وعليّ إمامكم ؟ قال : فأبى الخلق عن ولايتك والإقرار بفضلك . عتوا عنها استكباراً إلّاقليلًا منهم ؛ هم أصحاب اليمين ، وهم أقلّ القليل ، وإنّ في السماء الرابعة ملكاً يقول في تسبيحه : سبحان من دلّ هذا الخلق القليل من هذا العالم الكثير على الفضل الجليل « 3 » .
[ 90 ] ومن كتاب الوحدة ، عن ابن عبّاس أنّه [ قال : ] مبغض عليّ يخرج من قبره وفي عنقه طوق من نار ، ومن خلفه ملائكة يلعنونه « 4 » حتى يرد الموقف « 5 » .
[ 91 ] ومن كتاب بصائر الدرجات عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أنّه قال : يا عليّ ، والّذي بعثني بالحقّ ، واصطفاني على سائر الخلق ، لو صبّت الدنيا بأسرها لمنافق ما أحبّك ، ولو ضربت خيشوم المؤمن بسيفك ما أبغضك ، فلا يحبّك إلّامؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق « 6 » .
[ 92 ] وعنه صلى الله عليه وآله وسلم ، أنّه قال : المخالف لعليّ بعدي كافر ، والمشرك به مشرك وغادر ، والمحبّ له مؤمن صادق ، والمبغض له منافق ، والمحارب له مارق ، والرادّ عليه زاهق ، والمقتفي لأثره لاحق ، والموالي له : إلى الخيرات سابق « 7 » .
[ 93 ] وفي الحديث القُدسي : ولاية عليٍّ حصني ، فمن دخل حصني أمن من
هامش
( 1 ) . رواه في المشارق ، عن الحسن بن محبوب ، عن جابر بن عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام .
( 2 ) . سورة الأعراف ، الآية 172 .
( 3 ) . مشارق أنوار اليقين ، ص 17 ؛ فيه : الجزيل بدل الجليل .
( 4 ) . في المصدر : على رأسه شياطين يلعنونه .
( 5 ) . مشارق أنوار اليقين ، ص 18 .
( 6 ) . لم أجده في البصائر ، ولكن نقل عنه المشارق ، ص 18 .
( 7 ) . مشارق أنوار اليقين ، ص 18 ، وليس فيه : والموالي له إلى الخيرات سابق . رواه عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس .