تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وتعطى مفاتيح الجنّة ، ثمّ يوضع لك كرسيٌّ معرَّفٌ بكرسيّ الكرامة ، فتقعد عليه ، ثمّ تجمع لك الأوّلون والآخرون في صعيدٍ واحدٍ ، وتأمر بشيعتك إلى الجنّة ، وبأعدائك إلى النار ، فأنت قسيم الجنّة ، وأنت قسيم النار ، ولقد فاز من تولّاك ، وخسر من عاداك ، فأنت في ذلك اليوم أمين اللَّه ، وحجّة اللَّه الواضحة « 1 » . فهذا نهاية ما استطرفناه من كتاب الأمالي للصدوق ، وأمّا من غيره :

[ ما نقله المؤلف من غير كتاب الأمالي ]

[ 82 ] فمنه ما رواه صاحب كتاب المقامات مرفوعاً إلى ابن عبّاس ، قال : رأيت عليّاً يوماً في سكك « 2 » المدينة يسلك طريقاً لم يكن [ له ] منفذ ، فجئت فأعلمت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : إنّ عليّاً علم الهدى ، والهدى طريقه . قال : فمضى على ذلك ثلاثة أيّام ، فلمّا كان اليوم الرابع أمرنا أن ننطلق « 3 » في طلبه . قال ابن عبّاس ، فمضيت إلى الدرب الّذي رأيته فيه ، وإذا بياض درعه في ضوء الشمس يلمع مثل البرق ، فأتيت مسرعاً فأعلمت رسول اللَّه بقدومه ، فقام إليه فلاقاه واعتنقه ، وحلّ عن الدرع بيده ، فجعل يتفقّد جسده . فقال له عمر : كأنّك تظنّ أنّه كان في الحرب ! فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : يا عمر ، واللَّهِ لقد ولّي أمير المؤمنين عليّ أربعين ألف ملك ، وقتل أربعين ألف عفريت ، وأسلم على يده أربعون قبيلة من الجنّ في هذه الوقعة ؛ أخبرني جبرئيل من ربّي بذلك . واعلم - يا عمر - أنّ الشجاعة عشرة أجزاء ؛ تسعة منها في عليّ ، وواحدة في سائر الناس . والشرف عشرة أجزاء ، تسعة منها في عليّ ، وواحدة في سائر الناس ، وإنّ عليّاً منّي بمنزلة الذراع من اليد ، وبمنزلة الرأس من الجسد ، وهو يدي الّتي أصول بها ، وسيفي الّذي اجالد فيه الأعداء ، وإنّ المحبّ له مؤمن صادق ، والمخالف له كافر
هامش
( 1 ) . أمالي الصدوق ، ص 768 . ( 2 ) . السُّكُّ من الطرق : الضيق المنسدّ . ( 3 ) . في المصدر : نمضي بدل ننطلق .
ميراث حديث شيعه — صفحة 131 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى