يقبلوه . وسيجئ « 1 » في « باب أنّ الإيمان يوزّع على جوارح الإنسان » تصريحات بأنّ الاعتقاد فعل القلب معروض عليه . وقد مضى « 2 » أنّ الإيمان صنع اللَّه في القلب . وقد مضى في أوائل الكتاب « 3 » أنّ العلم والجهل من صنع اللَّه لا صنع العباد ، وفي كتاب التوحيد لابن بابويه : المعرفة والجحود من صنع اللَّه . « 4 »
ويمكن الجمع بأن يقال : تصوّرات القضايا والنور الّذي يبعث القلب على طلب الحقّ وعلى قبول الحقّ وإنكار الباطل من صنع اللَّه ، وقبول النسب الخبريّة من فعل القلب وهو الاعتقاد . ويؤيّده أنّ التمييز بين الحقّ والباطل فعل القلوب ؛ وقع التصريح بذلك في الأحاديث السابقة .
ويؤيّده أيضاً ما في الأحاديث من أنّ اليقين أفضل من التقوى ؛ فإنّه يدلّ على أنّ اليقين فعل القلب كما أنّ التقوى فعل العبد . وفي كتاب المحاسن عن الصادق عليه السلام : ما من أحد إلّاو قد يرد « 5 » عليه الحقّ حتّى يصدع قلبه ؛ قبله أم لم يقبله . « 6 »
ويؤيّده أيضاً أنّ اللَّه يحول بين المرء وبين أن يعلم باطلًا حقّاً لا شكّ فيه ؛ وقع التصريح بذلك في الأحاديث ، « 7 » وهذا يدل على أنّ الجزم بالنسب الخبريّة من فعل العبد .
ولقائل أن يقول : هنا شيئان : الإذعان الّذي هو ضدّ الشكّ وهو من صنع اللَّه ، والاعتراف القلبيّ على وفق الإذعان وهو من صنع القلب . وقد دفعه العلّامة التفتازانيّ
هامش
( 1 ) . بل تقدم لاحظ ، ص 391 من هذه الحاشية .
( 2 ) . لاحظ الكافي ، ج 1 ، ص 164 ، ح 1 .
( 3 ) . لاحظ ، ص 328 من هذه الحاشية .
( 4 ) . لاحظ باب التعريف والبيان والحجة والهداية ( 64 ) ، ص 410 .
( 5 ) . في المصدر : برز
( 6 ) . المحاسن ، ص 276 ( ح 391 ) وفيه : حتّى يصدع قبله أم تركه .
( 7 ) . كتاب التوحيد للصدوق ، ص 358 باب 58 ، ح 6 ؛ المحاسن للبرقي ، ص 237 كتاب مصابيح الظلمباب 23 ، ح 205 .