جحرها » وفي النهاية لابن الأثير وفي الصحاح للجوهريّ : « إنّ الإسلام لَيَأْرِزُ إلى المدينة كما تأْرِزُ الحيّة إلى جُحرها » أي يَنضَمُّ إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها « 1 » .
وأقول : كأنّه إشارة إلى ما وقع بعده صلى الله عليه وآله في ابتداء الأمر حيث انحصر الإسلام في أهل الكساء عليهم السلام وفي جمع قليل من أتباعهم « بخطّه » .
قوله : وجب أنّه لابدّ إلخ [ ص 6 ] الدلالة على بطلان الاجتهاد الظنّيّ . « عنوان » .
قوله : لأنّه كلّما رأى كبيراً إلخ [ ص 8 ] الدلالة على أنّه لا يؤخذ الدين من كتاب اللَّه وسنّة نبيّه إلّابوسيلة الأئمّة عليهم السلام . « عنوان » .
قوله : وذكرت إلخ [ ص 8 ] قلتُ : في قوله رحمه الله : « وذكرت أنّ اموراً قد أشكلت عليك لا تعرف حقائقها لاختلاف الرواية فيها » إلخ : تصريح بأنّه طلب منه ما يرتفع به إشكاله وحيرته ، فلو فرضنا أنّ كتاب الكافي مشتمل على ما علم وروده عنهم عليهم السلام وعلى ما لم يعلم - ولا يخفى أنّ المصنّف رحمه الله لم يذكر له قاعدة بها يميّز بين البابين - لزاد هذا الكتاب إشكالًا وحيرةً ، وكلام المصنّف رحمه الله صريح في أنّه صنّف له ما يرتفع به إشكاله وحيرته ، فعلم من ذلك أنّ قصده رحمه الله من قوله : « بالآثار الصحيحة » إلخ أنّ كلّ ما في كتابه كذلك .
وأيضاً في قوله رحمه الله : « ما يكتفي به المتعلّم ، ويرجع إليه المسترشد » دلالةُ صريحة على ما ذكرناه ؛ فإنّ المتعلّم كيف يكتفي بما يتحيّر فيه فحول العلماء المتبحّرين ، وفي ما نقلناه في حواشي تمهيد القواعد من السيّد المرتضى قدس سره في حال أحاديث « 2 » المرويّة في كتبنا تأييد لما ذكرناه فافهم . « ا م ن » .
قوله : فاعلم يا أخي أرشدك اللَّه إلخ [ ص 8 ] الدلالة على أنّه لا يجوز في باب التراجيح رعاية الوجوه العقليّة المذكورة في كتب الخاصّة والعامّة ، بل يجب فيه أيضاً التمسّك بما وضعوه عليهم السلام لخلاصنا من الحيرة ، وهي أربعة أبواب . « عنوان » .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 37 ، الصحاح ، ج 3 ، ص 864 .
( 2 ) . في النسخة كتب فوقها « كذا » .