إنّي بعد ما قرأت الاصولين على معظم أصحابهما ، واستفدت حقائقها ودقائقهما من كمّل أربابهما ، وتحمّلت الأحاديث المنقولة عن العترة الطاهرة عليهم السلام من جلّ رواتها العارفين بحقائقها ، الواصلين إلى دقائقها ، وأخذت علم الفقه من أفواه جماعة من فقهاء أصحابنا قدّس اللَّه أرواحهم . . . فصرفت من عمري دهراً طويلًا في المدينة المنوّرة على مشرّفها ألف صلاة وسلام وتحيّة ، في تنقيح الأحاديث وتحقيقها ، حتّى فتح اللَّه تعالى عليّ أبواب الحقّ . . . ببركات مدينة العلم وأبوابها . . . ولمّا أراد جمعٌ من الأفاضل في مكّة المعظّمة قراءة بعض الكتب الأصولية لديّ ، جمعت فوائد مشتملة على جلِّ ما استفدته من كلام العترة الطاهرة عليهم السلام « 1 » .
وقال المصنّف في أوائل دانشنامه شاهي :
پس فقير بعد از آنكه جميع علوم متعارفه از أعاظم علماى آن فنون اخذ كرده بودم چندين سال در مدينه منوّر سر به گريبان فكر فرو مىبردم وتضرع به درگاه رب العزّه مىكردم وتوسل به أرواح مقدسه أصحاب عصمة مىجستم ومجدداً رجوع به أحاديث كتب عامه وخاصه مىكردم از روى كمال تعمّق وتأمّل تا آنكه به توفيق ربّ العزّه وبركات سيّد المرسلين وأئمه طاهرين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - به اشاره لازم الاطاعه [ ميرزا محمّد استر آبادي ] امتثال نمودم وبه تأليف فوائد مدنيه موفق شدم وبه مطالعه شريف ايشان مشرف شد ، پس تحسين اين تأليف كردند وثنا بر مؤلّفش گفتند رحمه الله .
طبع بإيران في سنة 1321 ق وبهامشه الفوائد المكيّة في ردّه لأخي صاحب المدارك ، وطبع بالأفست عنه - مع حذف الفوائد المكّية في دارالنشر لأهل البيت عليهم السلام .
له نسخ منها في :
هامش
( 1 ) . الفوائد المدنيّة ، ص 2 .