تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
حديث الشيطان من الكفريات ، وأكثر حديث النفس من الشهوات ، ولا يعرفها إلّا العلماء باللَّه . 371 - وقال فيما روي أبو هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : ارسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام ، فلمّا جاءه صكّه فرجع إلى ربّه فقال : أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت . فردّ اللَّه إليه عينه وقال : ارجع فقل له يضع يده على متن ثور ، فله بكلّ ما غطّت يده بكلّ شعر سَنة . فقال : أيربّ ، ثمّ ماذا ؟ قال : ثمّ الموت . قال : لا فالآن . فسأل اللَّه أن يدنيه من الأرض المقدّسة رمية بحجر . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : فلو كنت ثمّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر . « 1 » هذا حديث يطعن فيه الملحدون وأهل الزيغ والبدع ، ويغمزون فيه من رواته ونقلته ، ويقولون : / 115 / كيف يجوز أن يفعل نبيّ اللَّه موسى هذا الصنيع بمَلَك من ملائكة اللَّه جاء بأمر من أمره فيستعصى عليه ولا يأتمر له ؟ ! وكيف يصل يده إلى ويخلص إليه صكة ولطمة ! وكيف ينبّهه الملك المأمور بقبض روحه فلا يمضي أمر اللَّه فيه ! هذه أمور خارجة عن العقول ، سالكة طريق الاستحالة من كلّ وجه . والجواب أنّ من اعتبر هذه الأمور وما جرى به عرف البشر واستمرّت عليه عادات طباعهم ؛ فإنّه يسرع إلى استنكارها والارتياب بها ؛ لخروجها عن رسوم طبائع البشر وعن سنن عاداتهم ، إلّاأنّه أمر مصدره عن قدرة اللَّه عز وجل الّذي لا يعجزه شيء ، ولا يتعذر إليه أمر ، وإنّما هو مجادلة بين ملك كريم ونبيٍّ كليم ، وكلّ واحد منهما مخصوص بصفة خرج بها عن حكم عوارض البشر ومجاري عاداتهم في المعنى الّذي خصّ به من أثره اللَّه واختصاصه إيّاه ، فالمحادثة بالسوية بينهما وبينهم فيما تنازعاه من هذا الشأن ، حتّى يكون ذلك على أحكام طباع الآدميين وقياس أحوالهم
هامش
( 1 ) . سنن النسائي ، ج 4 ، ص 119 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 269 ، و 315 و 351 ؛ صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 93 ؛ صحيح مسلم ، ج 7 ، ص 100 ؛ الإيضاح ، ص 30 ؛ بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 69 . قد مرّ صدر الحديث في الرقم 75 .
ميراث حديث شيعه — صفحة 132 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى