تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

[ كلمات أبى سليمان الخطابي في تفسير أحاديث النبوية ]

وأذكر عقيب بيانه وبيان تفسير الصوفية حقائق الحديث تفسير قول أبي سليمان الخطّابي رحمة اللَّه عليه « 1 » بعض مجملات الحديث الّتي قد اختصّ كشفها له ؛ ليكون حجّة لما ذكرنا في الحديث من حقائق تفسيره ، لأنّه كان في زمانه اعلم الناس بتفسير حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتّى قيل سخّر الحديث لأبي سليمان كما سخّر الحديد لا بي سليمان يعني داود عليه السلام . 348 - قال رحمه الله في قوله صلى الله عليه وسلم : إنّما الأعمال بالنيات ، وإنّما لكلّ امرء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى اللَّه وإلى رسوله فهجرته إلى اللَّه وإلى رسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصلبها أو امرأة يتزوّجها فهجرته ما هاجر إليه . « 2 » هذا الحديث أصل كبير من أصول الدين ، ويدخل في أحكام كثيرة . ومعنى النيّة قصدك الشيء بقلبك وتحرّي الطلب منك له . وقيل : هي عزيمة القلب . قال : وقوله : « إنّما الأعمال بالنيات » لم يرد به أعيان الأعمال ؛ لأنّها حاصلة حسّاً وعياناً بغير نيّةٍ ، وإنّما معناه أنّ صحّة أحكام الأعمال في حقّ الدين إنّما يقع بالنيّة ، وإنّما النيات هي الفاصلة بين ما يصحّ منها وبين ما لا يصحّ . وكلمة « إنّما » عامله تركيبها إيجاباً ونفياً ، فهي تثبت الشيء وتنفي / 101 / ما عداه . فدلالتها أنّ العبادة إذا صَحِبتها النيّة صحّت ، وإذا لم تصحبها لم تصحّ ، ومقتضى حقّ العموم منها يوجب أن لا يصحّ [ عمل ] عامل من الأعمال الدينيّة أقوالها وأفعالها
هامش
( 1 ) . أبو سليمان أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن خطّاب البستي ( المتوفى 338 ق ) المشتهر بالخطّابي ، صنّف‌كتاب معالم السنن في شرح سنن أبي داود ، وأعلام السنن في شرح صحيح البخاري ، ونقل المصنّف هذا المطالب من الكتابين كما صرّح به أوّل الكتاب . ( 2 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 4 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 90 ؛ صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 2 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1413 ؛ السنن الكبرى ، ج 7 ، ص 341 .
ميراث حديث شيعه — صفحة 111 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى