متون الأخبار المعتبرة لديه ، وهذا هو الذي بعث شيخنا صاحب البحار على إدراج فتاويه في ضمن ما جمعه من الأخبار .
ومنها كتاب المقنع « 1 » له ، فإنّه قد ذكر فيه أنّ ما يورده فيه هو ما كان مبنيّاً ثابتاً من المشايخ الفقهاء الثقاة ، ولذا ترى بعض متأخّري الأصحاب قد يذكر فتاوي ذاك الكتاب أيضاً في عداد الأخبار .
ومنها كتاب نهاية شيخ الطائفة « 2 » ، فإنّه قد عمل كتابه هذا في بيان فتاويه المأخوذة من متون الأخبار ، على ما يظهر من كلامه في فاتحة المبسوط وخاتمة الاستبصار « 3 » ولذا ذكر الفاضل الحلّي رحمه الله في غير موضع من سرائره أنّ هذا الكتاب كتاب خبر لا كتاب بحث ونظر « 4 » .
هامش
( 1 ) . المقنع في الفقه ، للشّيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي ، المتوفّى سنة 381 ، ينقل عنه في الوسائل ، ونقل عنه في الأفعال عن نسخة عصر المصنّف ، ونسخة منه عند الميرزا محمّد علي الأردوبادي . وسمعت أنّه مطبوع أيضاً ، ثمّ رأيته ضمن « جوامع الفقه » ، طبع في سنة 1276 بدأ فيه بالوضوء ، وأورد كثيراً من أبواب الفقه حتّى الديات ، ونقل في آخره عن رسالة والده إليه ، وله آداب لبس الثوب الجديد . الذريعة ، ج 22 ، ص 123 ، ( الرقم 6365 ) .
( 2 ) . النهاية في مجرّد الفقه والفتاوي ، ومتون الأخبار من الطهارة إلى الديات ، لشيخ الطائفة محمّد بنالحسن بن علي الطوسي 460 . مشتمل على كتب ، وكلّ يشتمل على أبواب ، وكان كتاباً مدرسيّاً حتّى ألّف المحقّق الحلّي « الشرائع » ، فكان الفقهاء يدرسونه ويكتبون عليه الشروح . الذريعة ، ج 24 ، ص 403 ، ( الرقم 2141 ) .
( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 2 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 305 .
( 4 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 146 و 304 و 632 و 642 ؛ وج 2 ، ص 44 ؛ وج 3 ، ص 161 .