تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
رسالته إلى ابنه ؛ فإنّ من تأمّل في تضاعيف ما حكاه ولده عن هذه الرسالة في الفقيه ، ووقف على ما ذكره في الذكرى « 1 » من حسن ظنّ الأصحاب به ، وأنّ فتواه كروايته . وما نقله العلّامة المجلسي رحمه الله في إجازات البحار عن خطّ شيخنا الشهيد ، من أنّ الشيخ أبا عليّ بن شيخنا الطوسي رحمه الله ذكر أنّ أوّل من ابتكر طرح الأسانيد وجمع بين النظائر وأتى بالخبر مع قرينه عليّ بن بابويه في رسالته إلى ابنه . وقال : ورأيت جميع من تأخّر عنه يحمل طريقه فيها ، ويقول عليه في مسائل لا يجدون النصّ عليها ؛ لثقته وأمانته وموضعه من الدين والعلم ، انتهى « 2 » . وأيضاً اطّلع على ما صدر من الصدوق من عدّه إيّاه في ضمن كتب الأخبار المعتمدة لديه وشدّة اعتماده عليه ، بحيث قد قدّم بعض مضامينها على بعض الأخبار المعتبرة [ و ] انكشف له حقيقة الأمر ، واتّضح له غاية الاتّضاح أنّ فتاويها مأخوذة من الأخبار المعتمدة الصحيحة لديه ولدى ولده ، وأنّه ممّا كان قدماء الأصحاب يعتنون بشأنه غاية الاعتناء « 3 » . لكن ما نسبه شيخنا الشهيد إليهم وحكاه عن الشيخ أبي عليّ - من أنّهم كانوا يتمسّكون بما يجدون فيه عند فقد الأدلّة وإعواز النصوص - لا يخلو عن نظر ؛ وذلك لأنّ ظاهر ما ذكره مناف لكلّ ما نسبه إليهم الأخباريّة القاصرون ، من أنّهم كانوا يقتصرون على الطرق المفيدة للقطع واليقين في كلّ من السند والدلالة ، وما حزاه
هامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة ، ص 4 ؛ رجال النجاشي ، ص 185 ؛ الهداية للشّيخ الصدوق ، ص 15 ؛ ذخيرة المعاد ، ج 1 ، ص 50 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 104 ، ص 30 . ( 3 ) . انظر : بحارالأنوار ، ج 1 ، ص 11 .