ثمّ ذكر شطراً من صفات مبسوطه ، وعقّبه بقوله : وأمّا أصحابنا فليس لهم في هذا المعنى شيء يشار إليه ، بل لهم مختصرات ، وأوفى ما عمل في هذا المعنى كتابنا النهاية وهو على ما قلت فيه .
انتهى موضع الحاجة من كلامه « 1 » .
وأنت خبير بأنّ شيئاً من كلماته هذه لا يدلّ على مدّعى الفاضل الحلّي ، وإنّما غايتها بيان أنّ كتابه المذكور معمول في الفتاوي المأخوذة من متون الأخبار ، وأنّ أكثر تلك الفتاوي يوافق ألفاظ الأخبار ، وأين هذا من توهّم ذلك الفاضل فعدّه هذا اعتذاراً للشيخ عمّا أودع فيه من عجائب الزمان .
وأعجب من ذلك أنّه قد ذكر في غير موضع من السرائر أنّ الشيخ ذهب في نهايته إلى كذا ، أو مذهبه في نهايته كذا ، أو قد رجع عنه في غيره ، أو في جزء آخر منه ، ونحو ذلك ممّا هو صريح في هذا المعنى .
ولا يخفى أنّ هذا ينافي ما ذكره في أوّل كتابه في شأن ذاك الكتاب ، وصرّح به في قريب من ألفي مقام منه « 2 » .
وبالجملة فالظاهر أنّ نهاية الشيخ أيضاً من جملة الكتب المأخوذة من متون الأخبار المعتبرة لدى مصنّفيها ، كما نبّه عليه بعض الأجلّة « 3 » ، وكثيراً ما ينفع في مقام تعارض الأخبار ، فلا بدّ للفقيه الماهر من أن يكون ملتفتاً في كثير من المقامات إلى فتاوي هذا الكتاب ، وما مرّ من نظائره .
هذا آخر ما أوردناه في بيان حال الكتاب المعروف ب فقه الرضا .
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 3 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 53 ؛ رجال الطوسي ، ص 88 .
( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 53 .
( 3 ) . انظر : الذريعة ، ج 24 ، ص 403 ، ( الرقم 2141 ) .