[ الفائدة الأولى : كلام ابن صلاح نقلًا عن الزهري في تقدم الموالى على الأعراب ]
بخط الشهيد الثاني قدس سره على ظهر درايته : روى ابن الصلاح « 1 » في كتابه عن الزهري قال :
قدمتُ على عبد الملك بن مروان فقال : من أين قدمتَ يا زهري ؟ قلت : من مكّة . قال :
فمن خلّفت بها يسود أهلها ؟ قلت عطا ابن أبي رباح . قال : فمن العرب أم من الموالي ؟
قال ، قلت : من الموالى . قال : وبم سادهم ؟ قلت : بالديانة والرواية . قال : إنّ أهل الديانة والرواية لينبغي أن يسودوا .
فمن يسود أهل اليمن ؟ قال ، قلت : طاووس بن كيسان . قال : فمن العرب أم من الموالي ؟
قال ، قلت : من الموالي . قال : بم سادهم ؟ قلت : بما سادهم به عطا . قال : إنّه لينبغي . فمن يسود أهل مصر ؟ قال ، قلت : يزيد بن أبي حبيب . قال : فمن العرب أم من الموالي ؟ قال ، قلت : من الموالي . قال : فمن يسود أهل الشام ؟ قال ، قلت : مكحول . قال : فمن العرب أم من الموالي ؟ قال ، قلت : من الموالي ، عبدٌ نوبي أعتقه « 2 » امرأة من هذيل .
قال : فمن يسود أهل الجزيرة ؟ قلت : ميمون مهران « 3 » . قال : فمن العرب أم من الموالي ؟
[ قال ] « 4 » قلت : من الموالي . قال : فمن يسود أهل خراسان ؟ قال ، قلت : الضحاك بن مزاحم . قال : فمن العرب أم من الموالي ؟ قال ، قلت : من الموالي . قال : فمن يسود أهل
هامش
( 1 ) . تقىالدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح عبد الرحمن بن موسى الشافعي الشهرزوري المشتهر بابن الصلاح ( المولود سنة 577 والمتوفى سنة 643 ق ) ، من أعيان العلماء في النصف الأول من القرن السابع . راجع لأحواله : وفيات الأعيان ، ابن خلكان ، ج 3 ، ص 343 ، تذكرة الحفاظ ، الذهبي ، ج 4 ، ص 1430 ، طبقات الشافية الكبرى ، السبكي ، ج 5 ، ص 137 ، وأما كتابه الذي نقل عند الشهيد الثاني ، هو كتابه المعروف ب « مقدمة ابن الصلاح » . وقد طبع مراراً .
( 2 ) . في المصدر : « أعتقته » .
( 3 ) . في المصدر : « ميمون بن مهران » .
( 4 ) . أضفناها من المصدر .