تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

[ المتن ]

ربِّ تمّم بالخير قال الشيخ الإمام أبو الحسن عليّ بن أحمد الفَنْجَكَرْديّ : أمّا بعدُ ؛ حمداً للَّه‌عَزّ اسمه عَلى تمام نِعْمته ، والصَّلاة على نَبيّه محمّدٍ شَفيعُ أُمّته ، فإنّ هذا مئتا بيتٍ في الحِكْمةِ والمَوعِظةِ ، والفَخْرِ والسَّماحَةِ ، والشَّجاعةِ ، والتَّذكيرِ والتبصيرِ ، وقع عليها اختياري ، مِنَ الأشعار المنسُوبَة إلى إمام المتَّقينْ وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، المأخوذة من ألسِنة العُلَماء الأكابر ، المُلْتَقَطة مِنْ مُودَعات الدفاتر ، منها أبياتٌ أوردها محمّد بن إسحاق « 1 » بن يسار « 2 » في مغازيه - وهو الثِّقة فيما
هامش
( 1 ) . محمّد بن إسحاق بن يسار بن خيار مولى قيس بن مخرمة بن عبد مناف ، ولد بالمدينة حوالي عام 85 ه ، وبها نشأ ، أدرك بعض الصحابة ، لكن أكثر سماعه من أبناء الصحابة وأبيه وجماعة من التابعين ، نازع مالك بن أنس وهشام بن عروة واتهماه بالزندقة والكَذِب ، لكن الظاهر أنه لم يتهم إلّالنشره الحقائق التاريخية حول الخلافة بما يخالف مع هوى العثمانية والزبيريّة ، وأخيراً نُسب إلى التشيع ، وهي نسبة كانت تنسب إلى كلّ من يعمل في مجال سيرة النبي صلى الله عليه وآله ، وقديماً ودّ عبد الملك بن مروان لو لم ينشغل أحدٌ بالسيرة لما فيها من تقديم لبني هاشم على بني أُمية وبني مروان وأسلافهم من غاصبي الخلافة . غادر ابن إسحاق المدينة إلى الكوفة ثمّ إلى بغداد ثمّ رافق المهديّ العباسي إلى الري وخراسان وحدّث في هذه المدن ونُقلت عنه روايات السيرة ، وأخيراً توفي سنة « 151 ه » على أصحّ الروايات . ولم تصلنا النسخة الأصلية من مغازيه ، بل وصلتنا نسختها المعدّلة والمهذّبة على يد عبد الملك بن هشام المشتهر ب « سيرة ابن هشام » . ( 2 ) . في الأصل : بشّار .