يحكيه ، الأمينُ عَلى ما ينصُّه ويَرويه - فإنْ ارتابَ في صحّتها فاضلٌ ؛ فَدَعهُ وما يُريبه ، ولكَ مِنَ الحديثِ طيّبه ، وسمّيته ب سَلْوَة الشِّيعة ، واللَّهُ المعينُ على نَسْخها ونَقْلِها ، المُوفِّقُ لِفَهْمِها وحِفْظها .
* * * فَنَبْدأُ بما سَار مَسير الشمس وَالقَمر ، وأنْشَدَهُ أُولو الفَضْلِ في البَدْو والحَضَر :
رَضِيتُ بِما قَسَّم اللَّهُ لي * وَفَوَّضْتُ أمري إلى خَالِقي
لَقَدْ أحْسَنَ اللَّهُ فيما مَضى * كذلك يَحْسِنُ فيما بَقي
* * *
محمّدٌ النَبيّ أخي وصهري * وحمزةُ سيّد الشُّهَداء عمّي
وَجَعْفرٌ الّذي يُضْحي ويُمْسي * يَطيرُ مَعَ المَلائكة ابنُ أُمّي
وبنْتُ محمّدٍ سَكَني وعُرْسي * مسوطٌ لحمها بدمي ولحمي
وسِبطا أحمدٍ نَجلاي منها * فأيّكُم لَهُ سَهْمٌ كسَهْمي !
سَبَقْتكُمُ إلى الإسلامِ طرّاً * غُلاماً ما بَلَغْتُ أوانَ حُلْمي
فأوجَبَ لي وَلايَتَه عليكُم * رَسُولُ اللَّهِ يومَ غَديرِ خُمِّ
/ 249 / وأوصاني النبيّ على اختيارٍ * لأمّته رِضىً منه بحُكْمي
فَمَنْ هذا لَهُ فَخرٌ كفخري * ومَنْ هذا لَهُ يومٌ كَيومي ؟
ألَا مَن شاءَ فليؤمن بهذا * وإلّا فَلْيَمُتْ كَمَداً بِغَمّ
فويلٌ ثُمّ ويلٌ ثمّ وَيلٌ * لجاحِدِ طاعتي مِنْ غَير جُرْمِ
* * *
لَنَقْلُ الصَّخرِ مِنْ قُلَل الجبال * أحبَّ إليَّ مِنْ منن الرِّجالِ