يقولُ الناس لي في الكَسب عارٌ * فَقُلتُ : العارُ في ذُلّ السؤالِ
* * *
ما أحْسَنَ الدُّنيا وإقبالها * إذا أطاعَ اللَّهُ مَنْ نالَها
فاحْذَر زَوالَ الفَضْل يا جَابِراً * وأعط مِنْ دُنياك مَنْ سَالَها
مَنْ لَم يواسِ الناسَ مِنْ فَضْله * عَرَّض للإدبارِ إقبالَها
فإنّ ذا العرش جزيلُ العَطا * يُضعِفُ بالحبَّة أمثالَها
* * *
إذا كُنْتَ في نِعْمةٍ فَارْعَها * فإنّ المَعاصي تُزيل النِعَم
وَكُنْ مُوسراً شئت أم مُعْسراً * فما تَقْطَعُ العيشَ إلّابهَمّ
حَلاوَةُ دُنياكَ مَسْمُومةٌ * فلا تأكلِ الشَّهدَ إلّابِسَمّ
إذا تَمَّ أمرٌ دنا نَقصُهُ * توقَّع زَوالًا إذا قيل : تمّ
* * *
النّاسُ منْ جَهة الأمثال « 1 » أكْفاءُ * أبوهُمُ آدمُ والأُمّ حَوّاءُ
فإنْ يكَنْ لَهُمُ في أصلهم شرفٌ * يُفاخرونَ به فالطّينُ والماءُ
ما الفَخْرُ إلّالِأهل العِلْم إنّهُمُ * عَلى الهُدى لِمَن اسْتَهدى أدلّاءُ
وقيمةُ المَرءِ ما قدْ كانَ يُحْسِنه * والجاهلونَ لأهلِ العِلْم أعداءُ
* * *
صُن النَفْسَ واحْمِلْها عَلى ما يَزينها * تَعِشْ سالِماً ، والقولُ فيكَ جميلُ
فإنْ ضاقَ رزقُ اليوم فَاصْبِر إلى غدٍ * عَسى نَكَباتُ الدَّهرِ عنكَ تزولُ
فَلا ترينَّ النّاسَ إلّاتَجَمُّلًا * نَبا بِكَ دهرٌ أو جَفاكَ خَليلُ
هامش
( 1 ) . في هامش المخطوط : « التمثال » وفي أوّل الديوان أيضاً : « التمثال » .