[ متن رساله ]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم في حديث طويل في باب مناظرة الرضا عليه السلام مع أرباب الملل ومع عمران الصابي ، رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام « 1 » ، والاستاد العلّامة رحمه الله في المجلد الرابع من بحارالأنوار « 2 » هكذا :
قال عمران : يا سيّدي ، هل كان الكائن معلوماً في نفسه عند نفسه ؟
قال الرضا عليه السلام : إنّما تكون المَعلَمة [ بالشيء ] « 3 » لنفي خلافه ، وليكون الشيء نفسه بما نُفي عنه موجوداً ، ولم يكن هناك شيء يخالفه فتدعوه الحاجة إلى نفي ذلك الشيء عن نفسه بتحرير ما علم منها ؛ أفهمته « 4 » يا عمران ؟ قال : نعم ، واللَّه يا سيّدي . الحديث .
قال الأستاذ العلّامة - أسكنه اللَّه دار الكرامة - في البحار في بيان هذا الحديث ما لفظه :
قوله : هل كان الكائن معلوماً في نفسه عند نفسه ؟ أقول : هذا الكلام وجوابه في غاية الإغلاق ، وقد خطر بالبال في حلّه وجوه لا يخلو كلّ منها من شيء :
الأوّل : أن يكون المراد بالكائن الصانع تعالى ؛ والمعنى أنّ الصانع تعالى هل كان معلوماً في نفسه عند نفسه قبل وجوده ؟
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ، ص 168 ؛ التوحيد ، ص 431 ، باب ذكر مجلس عليّ بن موسى عليه السلام .
( 2 ) . بحارالأنوار ، ج 10 ، ص 311 .
( 3 ) . ليس في النسخة أضفناه من بحارالأنوار .
( 4 ) . في المصدر : أفهمت .