على ضَرْبِ رقاب سبعين شاةً ، فضلًا عن بني الجنس ، فضلًا عن الأقارب والمعارف والكبار من الناس ، فهذا خروجٌ عن العادة .
والعشرون : ظهور ذي الفقار ، سواءٌ قيل : إنّه سَعفُ نخلٍ نَفَث فيه الرَّسولُ صلى الله عليه وآله وسلم فصار سيفاً وبقي ، أو نزل من السماء ، على ما رُوي أنّه أتى به جبريل - صلّى اللَّه عليه - ، وأنّ فيه نزل قوله :
« وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ »
« 1 » ، فهو مُعْجِزٌ على كلّ حال ، وبقي إلى أيّام المعتصم ، فجرّبه على كلبٍ فانكسر في يده ، فأخفى على نفسه حياءً من الناس « 2 » !
والحادي والعشرون : يوم احدٍ نادى جبريل من السماء : « لا فَتى إلّاعليّ ، ولا سيف إلّاذو الفقار » ، والخبرُ له متواترٌ .
والثاني والعشرون : حين جَرح رأسه عَمْرُو بنُ عَبد ودّ ، فجاء إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فشدَّه ونَفَث فيه وبرئ .
وقال : أين أكونُ إذا خُضِبَتْ هذه من هذا ؟
والثالث والعشرون : ضرْبَتُه له على رجليه ، وقطعهما بضربةٍ واحدةٍ ، مع ما عليه من الثياب والسِّلاح ، ولم تجر العادة بمثل هذا .
والخامس والعشرون : يوم خيبر ، يومَ نَفَثَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في عينيه ، وكان رَمَداً « 3 » ، فَفَتحَهُما مِنْ ساعته .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « كان يُصيبني الرَّمدُ في كلّ سنة ، وبعد ذلك لم يُصبني » ، وهو نقضُ العادة .
هامش
( 1 ) . سورة الحديد ، الآية 25 .
( 2 ) . تعتقد الشيعة أن هذا السيف انتقل إلى الأئمّة بعد أمير المؤمنين عليهم السلام ، واستقرّ أخيراً في يد الإمام المهدي - عجّل اللَّه فرجه - وفي الروايات أنّه حينما يَظهر ويَخرج إلى الناس ليَملأ الأرض قسطاً وعدلًا يمسكه بيده ويتّكئ عليه ، أو يحارب به أعداءه .
( 3 ) . الرمد : تعبٌ وعلّةٌ في العين .