الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، والدُّخانُ يَصْعدُ من الجفنة .
فقال لها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : أنّى لكِ هذا يا فاطمة ؟
قالت :
« هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 1 » .
فَسَجَد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقال : الحمد للَّهالّذي جَعَل ابنتي شبيهةَ مريمَ بنت عمران عليها السلام ، نَزَل عليها رزقها في المحراب .
والثاني عشر من هذا : ما رُوي من حديث التفّاح .
رَوى لنا ساداتُ بني أبي طالب ، أنّه دَخَل موسى على أبيه جعفر ، وجَعفرٌ على أبيه الباقر ، والباقرُ على أبيه زين العابدين ، وزينُ العابدين على أبيه الحُسينِ بنِ عليّ عليهم السلام ، كلّ ذلك يروي خَبَر التفّاح والضحك من أبيه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّه ناولَ عليّاً تُفّاحاً ، فَسَقَط من يده وصار نصفين ، وخَرَج مِنْ وسطه مكتوبٌ تحيّة . . . . . . « 2 » الطالب الغالب لعليِّ بنِ أبي طالبٍ .
وهذا مشهورٌ عند علماء العترة ، والسّادة الزيدية ، وأئمّة الإمامية .
والثاني عشر : ما روينا من حديث الرُّمّان عند الخروج إلى عقيق ؛ فإنّ نزول المنديل من السماء فيه رمّانٌ مُعْجِزٌ ، ثُمّ فقده الرمّان من كُمّه عند مشاهدته معجزٌ ثاني ، ثُمّ وجدانه له بعد ذلك مُعْجِزٌ ثالثٌ .
فهذه خمس عَشرة مُعجزةً .
والسادس عشر : ما رُزِقَ مِنَ القوّة يوم خيبر ، حتّى تَترَّس ببابٍ لَمْ يَقْو عَلى حمله ثمانون رجلًا من أقوياء الصَّحابة ، فَقَلَع باب خيبر ، وحَرَّك الحِصْن ، وأمسَكَ الباب على يده حتّى عَبر العَسْكر ، وَضَرب الكافرَ على دماغه ، فَقَطَع الخوذة والرأس والحلق وما عليه من الجوشن ، مِنْ قُدّامٍ وَخَلفٍ إلى أنْ قَدّه
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران ، الآية 37 .
( 2 ) . كلمة غير مقروءة .