الثاني : أنّ الرسول صار مقاماً لقدمه .
وفيه : أنّه كسر الأصنام وتفرّد به .
فتكون هذه ثلاثُ خلالٍ له لا يشاركه القوم فيها .
الباب العشرونالنصوص على إمامته ]
فأمّا ما ذكرناه في ثامن عشر وتاسع عشر فقد بيّنّا ، وكذلك فصل العشرين ، ذكرنا ما فيه من النصوص على إمامته وبيّنّا عدده .
فأمّا الباب الحادي والعشرونما يتضمّنه من تعريف باطنه ]
وما يتضمّنه من تعريف باطنه ، ففيه ألفاظٌ كثيرةٌ ، نحن نَعدُّ لك كلّ واحدٍ ممّا تفرّد به :
أحدها : قوله : « مَنْ كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه » ، وقد حُمِل على أنّ باطنه كظاهره ، ويلزم موالاته على القطع ، كموالاة النبيّ صلى الله عليه وآله .
وثانيه : قوله : « أنتَ منّي بمنزلة هارون من موسى » ، وكان مقطوعاً على مغيبه ، كذلك يلزم في عليّ .
وقوله : « أنتَ أخي في الدُّنيا والآخرة » ثالثُ ما جاء فيه وحده .
والرابع : قوله : « أنت صاحبُ رايتي في الدُّنيا والآخرة » .
والخامس : قوله : « أنتَ قسيمُ الجنَّة والنّار » .
والسادس : ما في قوله :
« فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ »
« 1 » .
قال عليٌّ : أنا المؤذِّن على الأعراف بهذا ، وحمزة وعُبيدة .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث خيبرٍ : « أنتَ أوّلُ مَنْ تَنشَقُّ عنه القبرُ بعدي » .
هامش
( 1 ) . سورة الأعراف ، الآية 44 .