وإنْ كانَ أحدهُما أعظَمُ وأكثر نوراً .
أو قال : « أنت منّي كزِرّي من قميصي » ، أي كما أنّ القميص يكمُلُ ويصلحُ للتجمّل بالزرّ وهو آخر شيء ، كذلك الدِّينُ يتُمّ بعليٍّ تمام القميص ، والقميصُ هو الرسول صلى الله عليه وآله ، وهو بمنزلة الزرّ .
وقال : « أنتَ مِنّي كرأسي مِنْ جَسدي » ، أي إنّك رأسٌ في ديني ، كما أنّ رأسي به قوامُ جسدي .
وقال : « أنتَ منّي كروحي مِنْ جَسَدي » ، أي بقاء ديني بك ، كما أنّ بقاء الجسد بالروح .
وقال : « أنتَ منّي بمنزلة هارونَ مِنْ مُوسى » ، أي أنت خليفتي في قومي ، كما كان هارون .
وقال : « أنتَ منّي كيوشَعَ بنِ نونٍ مِنْ موسى » ، أي أنت وصيّي وخليفتي كيوشعَ ، ورواه عليُّ بن مجاهدٍ في « التاريخ » .
وقال : « أنا مدينةُ العِلم وعليٌّ بابها ، فَمَن أراد العلم فليأت الباب » .
وقال : « أنا مدينةُ الحِكْمَة وعليٌّ بابها ، فمن أراد الحكمة فليأتِ الباب » .
وقال في حديثِ خيبرٍ لعليٍّ : « أنت وَليّي ، وَوَصيّي ، وَقاضي ديني ، ومُنْجِزُ وعدي ، وخليفتي مِنْ بعدي » .
وكلّ ذلك اختصاصٌ له به ، لم يَرد لأحدٍ منهم مثل هذا .
فهذه عشرون وصفاً ، جمع [ فيها ] بين نفسه وبين عليّ ، كلّ واحدٍ يُعدُّ شرفاً خاصّاً ليس إلّاله .
ميراث حديث شيعه — صفحة 196
مساهمون: مهدى مهريزى
ص١٩٦