أمّا الباب السابع عشر « 1 » فقد سلف القول فيه
وأمّا الباب الثامن عشرالشرف بمدح من يُعتدُّ بملحه ]
فإنّ المرء يشرفُ بمدح من يُعتدُّ بمدحتِه ، وليس لأحدٍ من الصحابة ما لَهُ مِن المدح في كتاب اللَّهِ تعالى ، وعلى لسان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وجملة الصحابة ، ونحن نذكرُ من ذلك طرفاً ، ونَعُدُّ ما تفرّد به في هذا الباب ليُعرَف محلّه .
فأوّل ذلك في قوله : أنا المستثنى من قوله تعالى :
« إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلَّا الْمُصَلِّينَ »
« 2 » .
فسمّاه مُصلّياً على جهة المدح .
وكذلك سمّاه أسداً في قوله :
« كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ »
« 3 » .
ووصفه بأنّه باع نفسه في طلب مرضاة اللَّه في قوله :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ »
« 4 » .
ووصفه بأنّه تالي الرَّسول صلى الله عليه وآله ، وشاهدٌ منه في قوله :
« وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ »
« 5 » .
ووصفه بأنّه صالح المؤمنين .
وفي القرآن خمسَةَ عشرَة آيةً دَلالاتٌ على إمامته ، على ما بيّنّاه في الاستِيفاءِ ، كلّها صفاتُ مدحٍ .
هامش
( 1 ) . لم يوجد « الفصل السادس عشر » في النسخة .
( 2 ) . سورة المعارج ، الآية 19 .
( 3 ) . سورة المدثر ، الآية 50 .
( 4 ) . سورة البقرة ، الآية 207 .
( 5 ) . سورة هود ، الآية 17 .